أو المحمود . روح الحق الذي يرشد إلى الحق كله . لأنه لا يقول شيئا
من عنده . بل يخبر بما يسمعه . وتفصيل أقوال المسيح لليهود وللتلاميذ
بين دفتي الأناجيل .
فعندما اشتد صد اليهود عن سبيل الله . وبدأوا يعدون العدة
للفتك بالمسيح . قال لهم المسيح " أنا باق معكم وقتا قليلا . ثم أعود
إلى الذي أرسلني . عندئذ تسعون في طلبي ولا تجدونني . ولا تقدرون
أن تذهبوا إلى حيث أكون " ( 1 ) . ومن الطبيعي أن اليهود لا يستطيعون
الصعود إلى السماء . وبعد أن أخبر المسيح عليه السلام اليهود بأمور
مستقبلية . قال لتلاميذه " يا أولادي الصغار . سأبقى عندكم وقتا قصيرا
بعد . ثم تطلبونني . ولكني أقول لكم ما سبق أن قلته لليهود . إنكم لا
تقدرون أن تأتوا حيث أنا ذاهب . وصية جديدة أنا أعطيكم . أحبوا
بعضكم بعضا كما أحببتكم أنا . تحبون بعضكم بعضا . بهذا يعرف
الجميع إنكم تلاميذي إن كنتم تحبون بعضكم بعضا . فسأله سمعان
بطرس : يا سيد أين تذهب ؟ أجابه يسوع : لا تقدر أن تتبعني الآن حيث
أذهب ولكنك ستتبعني فيما بعد " ( 2 ) أي أنه لن يقدر أن يتبعه فيما ستسفر
عنه الأحداث . حيث ينتهي الأمر بكف الله أيدي اليهود عن المسيح .
ورفعه إليه ، وهذا معنى قوله " لا تقدر أن تتبعني الآن " ثم أخبره بأنه
سيتبعه فيما بعد في الحياة الأبدية يوم القيامة . ولا يخلو النص من
الإشادة بالاثني عشر . ومعنى أن المسيح يحبهم ويأمرهم بحب بعضهم
بعضا . أن طريق الخيانة مغلق على هذا الدرب .
ويذكر القرآن الكريم . أن الله تعالى أخبر المسيح عليه السلام
بعملية الرفع التي تحدث بها مع اليهود ومع التلاميذ فيما بعد ، قال
هامش
( 1 ) إنجيل يوحنا 7 / 34 .
( 2 ) إنجيل يوحنا 13 / 34 - 36 .