( ثالثا ) [ الشك والتقدم إلى الخلف ]
في زمن المسيح عليه السلام بلغت الأحداث ذروتها ، عندما عزم
اليهود على قتل المسيح لأنه لم يأت لهم بما تهوى أنفسهم . وفضح
علمائهم الذين عكفوا على تقاليد آبائهم . وكشف مخططاتهم التي تسعى
لتهويد الفطرة بما لم ينزل به الله سلطانا ، ولقد سجلت الأناجيل
محاولات اليهود العديدة للفتك بالمسيح وكيف كان اليهود يخافون من
تنفيذ محاولاتهم . نظرا لأن الجموع كانوا يعتبرون المسيح عليه السلام
رسولا نبيا مبعوثا من الله تعالى ، يقول متي في إنجيله " ولما سمع رؤساء
الكهنة والفريسيين المثلين الذين ضربهما المسيح . أدركوا أنه كان
يعنيهم هم ومع أنهم كانوا يسعون إلى القبض عليه . فقد كانوا خائفين
من الجموع لأنهم كانوا يعتبرونه نبيا " ( 1 ) . وسجلت الأناجيل أن المسيح
عليه السلام كان يتخفى من اليهود . ولا يظهر لهم عندما يصل إلى علمه
أنهم يبحثون عنه . ذكر يوحنا في إنجيله أن المسيح عليه السلام أمر
تلاميذه بأن يشاركوا اليهود عيد الخيام " وبعدما ذهب أخوته إلى العيد .
ذهب هو أيضا كما لو كان متخفيا لا ظاهرا ، وأخذ اليهود يبحثون عنه
في العيد . ويسألون : أين ذاك الرجل . وثارت بين الجموع مناقشات
هامش
( 1 ) متي 21 / 45 .