تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
حالتهم لا يمكن اقتناعهم بالحق ( 1 ) ثم أخبرهم المسيح عليه السلام بنبوءة فيما بين أيديهم من الكتاب فقال لهم كما جاء في إنجيل متي " ألم تقرؤا في الكتاب : الحجر الذي رفضه البناة هو نفسه صار حجر الزاوية الأساسي . من الرب كان هذا وهو عجيب في أنظارنا . لذلك أقول لكم : إن ملكوت الله سينزع من أيديكم ويسلم إلى شعب يؤدي ثمره . فأي من يقع على هذا الحجر يتكسر ، ومن يقع الحجر عليه يسحقه سحقا " ( 2 ) . والمسيح عليه السلام كان يشير بموضع الحجر الذي رفضه البناة إلى النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم . فلقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله . فجعل الناس يطيفون به يقولون : ما رأينا بنيانا أحسن من هذا ألا هذه اللبنة . فكنت أنا تلك اللبنة " ( 3 ) وعنه أنه قال " مثلي ومثل الأنبياء من قبلي . كمثل رجل ابتنى بيوتا فأحسنها وأجملها وأكملها . إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها . فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان فيقولون : ألا وضعت ههنا لبنة فيتم بنيانك . فكنت أنا اللبنة " ( 4 ) وفي رواية " فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين " ( 5 ) وفي رواية " فأنا موضع اللبنة . جئت فختمت الأنبياء " ( 6 ) . وموضع الحجر الذي ورد على لسان المسيح ولسان محمد عليهما الصلاة والسلام وهما يضربان الأمثال للناس . جاء ذكره أيضا على لسان
هامش
( 1 ) متي هنري 221 / 2 . ( 2 ) متي 21 / 42 - 45 . ( 3 ) رواه مسلم ( الصحيح 64 / 7 ) . ( 4 ) رواه مسلم ( الصحيح 64 / 7 ) . ( 5 ) رواه مسلم ( الصحيح 65 / 7 ) . ( 6 ) رواه مسلم ( الصحيح 65 / 7 ) .