حالتهم لا يمكن اقتناعهم بالحق ( 1 ) ثم أخبرهم المسيح عليه السلام
بنبوءة فيما بين أيديهم من الكتاب فقال لهم كما جاء في إنجيل متي
" ألم تقرؤا في الكتاب : الحجر الذي رفضه البناة هو نفسه صار حجر
الزاوية الأساسي . من الرب كان هذا وهو عجيب في أنظارنا . لذلك
أقول لكم : إن ملكوت الله سينزع من أيديكم ويسلم إلى شعب يؤدي
ثمره . فأي من يقع على هذا الحجر يتكسر ، ومن يقع الحجر عليه
يسحقه سحقا " ( 2 ) .
والمسيح عليه السلام كان يشير بموضع الحجر الذي رفضه البناة
إلى النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم . فلقد روي عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم أنه قال : " مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى بيتا
فأحسنه وأجمله . فجعل الناس يطيفون به يقولون : ما رأينا بنيانا أحسن
من هذا ألا هذه اللبنة . فكنت أنا تلك اللبنة " ( 3 ) وعنه أنه قال " مثلي
ومثل الأنبياء من قبلي . كمثل رجل ابتنى بيوتا فأحسنها وأجملها
وأكملها . إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها . فجعل الناس يطوفون
ويعجبهم البنيان فيقولون : ألا وضعت ههنا لبنة فيتم بنيانك . فكنت أنا
اللبنة " ( 4 ) وفي رواية " فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين " ( 5 ) وفي رواية " فأنا
موضع اللبنة . جئت فختمت الأنبياء " ( 6 ) .
وموضع الحجر الذي ورد على لسان المسيح ولسان محمد عليهما
الصلاة والسلام وهما يضربان الأمثال للناس . جاء ذكره أيضا على لسان
هامش
( 1 ) متي هنري 221 / 2 .
( 2 ) متي 21 / 42 - 45 .
( 3 ) رواه مسلم ( الصحيح 64 / 7 ) .
( 4 ) رواه مسلم ( الصحيح 64 / 7 ) .
( 5 ) رواه مسلم ( الصحيح 65 / 7 ) .
( 6 ) رواه مسلم ( الصحيح 65 / 7 ) .