لهم ) * ( 1 ) فإننا سنلقي ضوءا على الأحداث كما ذكرت في الأصول .
لتظهر الحقيقة من تحت السحب وتكون واضحة وضوح الشمس في كبد
السماء ، وأول ضوء نلقيه سيكون على التلاميذ . لقولهم أن أحدهم قد
خان المسيح . فإذا لم يظهر الخائن تحت الضوء . تصبح الدعوى منهدمة
من أساسها ولا يبقى إلا الحق .
1 - [ أضواء على أقوال المسيح في تلاميذه ]
قال تعالى في كتابه الكريم : * ( وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا
بي وبرسولي . قالوا آمنا وإشهد بأننا مسلمون ) * ( 2 ) قال المفسرون : المراد
بهذا الوحي وحي إلهام . كقوله تعالى : * ( وأوحينا إلى أم موسى أن
أرضعيه ) * ( 3 ) . وقوله : * ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال
بيوتا . . . ) * ( 4 ) فالحواريين ألهموا الإيمان فامتثلوا ما ألهموا . وقيل :
ويحتمل أن يكون المراد . وإذ أوحيت إليهم بواسطتك فدعوتهم إلى
الإيمان بالله وبرسوله . واستجابوا لك وانقادوا وتابعوك فقالوا : * ( آمنا
بالله وأشهد بأننا مسلمون ) * .
وعلى هذا فالحواريين ألهموا الإيمان أولا واستجابوا . فوهبهم الله
تعالى للمسيح ليبشروا بين يديه ، والمسيح عليه السلام أخبر بهذه الهبة
الإلهية له . فقال في آخر أيامه على الأرض وهو يدعو ربه " أظهرت
اسمك للناس الذي وهبتهم لي من العالم . كانوا لك فوهبتهم لي ، وقد
عملوا بكلمتك وعرفوا الآن أن كل ما وهبته لي فهو منك ، لأني نقلت
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 157 .
( 2 ) سورة المائدة آية 111 .
( 3 ) سورة القصص آية 7 .
( 4 ) سورة النحل آية 68 .