بني إسرائيل إلى التوراة التي أنزلها الله تعالى على موسى . وتبيينه لهم
بعض ما يختلفون فيه ، وشطر التبشير بالنبي الخاتم صلى الله عليه وآله
وسلم ، وإخبارهم بأن ملكوت الله سينزع من أيديهم ويسلم إلى شعب
يؤدي ثمره ، ورد في إنجيل مرقس أن أحد التلاميذ قال للمسيح وهو
يغادر الهيكل الأورشاليمي " يا معلم أنظر . ما أجمل هذه الحجارة وهذه
المباني العظيمة . فأجاب يسوع : لن يترك منها حجر فوق حجر إلا
ويهدم " ( 1 ) وتحققت نبوءة المسيح عليه السلام . فلقد حاصر تيطسى
الروماني أورشاليم سنة ( 70 م ) حتى سقطت في يده وهدم الهيكل
وأشعل فيه النار فلم يبق فيه حجر على حجر لم ينقض . وفي عام ( 125
م ) طرد الإمبراطور ( هادريا ) اليهود من أورشاليم . وفي عام ( 435
ميلادية ) ألغى الإمبراطور ( تيودوسيوس ) الحاخامية اليهودية ، وفي عام
( 614 م ) تخلت فلسطين نهائيا عن زعامة اليهود . وفتحت الأبواب
لشعب آخر ليقود المسيرة تحت سقف الامتحان والابتلاء لينظر الله كيف
يعملون . وسيأتي ذلك في موضعه .
هامش
( 1 ) مرقس 13 / 2 .