داوود عليه السلام في تسبيحة من تسبيحاته ، جاء في العهد القديم أن
داوود قال " ( أحمدك لأنك استجبت لي وصرت لي خلاصا . الحجر الذي
رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية . . . آه يا رب خلص ! آه يا رب
انقذ . . مبارك الآتي باسم الرب . . الرب هو الله . وقد أنار لنا . . . إلهي
أنت . فأحمدك إلهي . . احمدوا الرب لأنه صالح . لأن إلى الأبد
رحمته " ( 1 ) .
لقد علم القوم بما في بطون الأيام . وذلك عندما بشرهم
الأنبياء وهم يخبرون بالغيب عن ربهم جل وعلا ، عرفوا ذلك من داوود
بعد أن أقام مملكته . وعرفوه من أشعيا قبل سبي الأسباط العشرة ( 2 ) .
وعرفوه من دنيال وحزقيال أثناء سبي مملكة يهوذا ( 3 ) ، وعرفوه من
زكريا ( 4 ) ويوحنا ( يحيى ) الذي ورث زكريا وورث آل يعقوب . وعندما
بعث فيهم المسيح آخر أبناء آل عمران وآخر وريث لآل يعقوب ، قال
لهم كما أخبر الله في كتابه * ( وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني
رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من
بعدي اسمه أحمد . . ) * ( 5 ) فبين لهم ما اختلفوا فيه وأقام عليهم الحجة
بالكتاب ، ثم بشرهم بخاتم الأنبياء والمرسلين فأقام عليهم الحجة بالبلاغ
وبما هو مسطور عندهم في الكتاب وشهد به الله تعالى في قوله * ( الذين
يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ) * ( 6 ) .
وبعد أن أتم المسيح عليه السلام دعوته بشطريها . شطر دعوة
هامش
( 1 ) مزامير 118 / 22 .
( 2 ) أشعيا 28 / 16 .
( 3 ) دانيال 2 / 35 .
( 4 ) زكريا 4 / 7 .
( 5 ) سورة الصف آية 6 .
( 6 ) سورة الأعراف آية 157 .