تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
داوود عليه السلام في تسبيحة من تسبيحاته ، جاء في العهد القديم أن داوود قال " ( أحمدك لأنك استجبت لي وصرت لي خلاصا . الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية . . . آه يا رب خلص ! آه يا رب انقذ . . مبارك الآتي باسم الرب . . الرب هو الله . وقد أنار لنا . . . إلهي أنت . فأحمدك إلهي . . احمدوا الرب لأنه صالح . لأن إلى الأبد رحمته " ( 1 ) . لقد علم القوم بما في بطون الأيام . وذلك عندما بشرهم الأنبياء وهم يخبرون بالغيب عن ربهم جل وعلا ، عرفوا ذلك من داوود بعد أن أقام مملكته . وعرفوه من أشعيا قبل سبي الأسباط العشرة ( 2 ) . وعرفوه من دنيال وحزقيال أثناء سبي مملكة يهوذا ( 3 ) ، وعرفوه من زكريا ( 4 ) ويوحنا ( يحيى ) الذي ورث زكريا وورث آل يعقوب . وعندما بعث فيهم المسيح آخر أبناء آل عمران وآخر وريث لآل يعقوب ، قال لهم كما أخبر الله في كتابه * ( وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد . . ) * ( 5 ) فبين لهم ما اختلفوا فيه وأقام عليهم الحجة بالكتاب ، ثم بشرهم بخاتم الأنبياء والمرسلين فأقام عليهم الحجة بالبلاغ وبما هو مسطور عندهم في الكتاب وشهد به الله تعالى في قوله * ( الذين يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ) * ( 6 ) . وبعد أن أتم المسيح عليه السلام دعوته بشطريها . شطر دعوة
هامش
( 1 ) مزامير 118 / 22 . ( 2 ) أشعيا 28 / 16 . ( 3 ) دانيال 2 / 35 . ( 4 ) زكريا 4 / 7 . ( 5 ) سورة الصف آية 6 . ( 6 ) سورة الأعراف آية 157 .
ابتلاءات الأمم — صفحة 156 | سعيد أيوب