هذا الجبل ولا في أورشاليم " ( 1 ) . .
إن الخطوط العريضة لهذا النص تفيد انتقال القبلة من مكان إلى
مكان آخر . فوق أرض جديدة . وتحت سماء جديدة . تتحرك أعلامها
لفتح الطريق أمام الفطرة . فيشتري الناس بلا فضة وبلا ثمن . ذهبا نقيا .
وثياب بيضاء تستر العري المعيب . وكحلا يشفي العين فيعود البصر من
جديد .
وبعد ذكر خبر انتقال القبلة بشرهم المسيح عليه السلام بشريعة
الله الذي له ملكوت كل شئ ، وهي الشريعة التي كان يوحنا المعمدان
يبشرهم بها من قبل ، كما بشرهم المسيح عليه السلام بالنبي الخاتم
صلى الله عليه وآله وسلم ، جاء في إنجيل متي . أن المسيح دخل هيكل
أورشاليم " وفيما هو يمشي في الهيكل . أقبل إليه رؤساء الكهنة والكتبة
والشيوخ وقالوا له : بأي سلطان تفعل ما تفعله ؟ ومن منحك هذه
السلطة ؟ فأجابهم يسوع قائلا : وأنا أيضا أسألكم أمرا واحدا . فإن
أجبتموني أقول لكم أنا كذلك بأي سلطة أفعل ما أفعله ، من أين كانت
معمودية يوحنا من السماء أم من الناس ؟ فتشاوروا فيما بينهم قائلين : إن
قلنا له أنها من السماء . يقول لنا فلماذا لم تصدقوه ، وإن قلنا من الناس
نخشى أن يثور علينا جمهور الشعب لأنهم كانوا يعتبرون يوحنا نبيا
فأجابوه : لا ندري . فرد قائلا : ولا أنا أقول لكم بأي سلطة أفعل ما
أفعل " ( 2 ) . يقول متي هنري في تفسيره : عندما عجزوا عن الاعتراف
بالمعرفة . اعترفوا بالجهل . ثم يلاحظ أيضا أنهم كانوا كاذبين عندما
قالوا : لا نعلم لأنهم كانوا يعرفون أن معمودية يوحنا ( يحيى ) كانت من
الله . لقد برهنوا على أنهم ليسوا جديرين بالتحدث معهم . لأن أناسا هذه
هامش
( 1 ) يوحنا 4 / 22 .
( 2 ) متي 21 / 23 - 28 .