صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال " المهدي من عترتي من ولد فاطمة " ( 1 )
وقال " لا تقوم الساعة حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه
اسمي " ( 2 ) وفي ذكر أحداث آخر الزمان يقول يوحنا في رؤياه " وإذا
حصان أبيض يسمى راكبه " الأمين الصادق " الذي يقضي ويحارب
بالعدل " ( 3 ) وفي الحديث الشريف قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " لا
تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلما وجورا وعدوانا . ثم يخرج من أهل
بيتي من يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " ( 4 ) وسيأتي الحديث
عن المهدي في موضعه .
فالقوم على امتداد مسيرتهم كانوا على علم بأن الله سينزع الملك
من أيديهم ويسلمه إلى أمة أخرى لينظر الله إلى قافلتها ماذا تفعل تحت
سقف الامتحان والابتلاء ، وعندما بعث الله تعالى المسيح عيسى بن
مريم عليه السلام . كانت بعثته آخر ورقة أخرجها الله من الشجرة
الإسرائيلية على أنبيائها ورسلها الصلاة والسلام ، ولقد أخبرهم المسيح
بهذا الانتقال وبشرهم بالنبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم . وأخبرهم
أن دعوة البعثة الخاتمة تقضي بوقوف الاستكمال الإنساني . فعدم نسخ
الدين وثبات الشريعة . يستوجب أن الاستكمال الفردي والاجتماعي
للإنسان هو هذا المقدار الذي اعتبره الدين الخاتم في بيانه وتشريعه .
وباختصار شديد أخبرهم أن شريعة الرسالة الخاتمة هي حكم الله الذي
هامش
( 1 ) رواه أبو داوود والحاكم بسندين صحيحين ( التاج الجامع للأصول 343 / 5 )
( أبو داوود 107 / 4 ) ( كنز العمال 264 / 14 ) .
( 2 ) قال في الفتح الرباني . رواه الإمام أحمد وأبو داوود والترمذي بمعناه ونحوه
وقال حديث حسن صحيح وأورده الحاكم وصححه ( الفتح 49 / 24 ) .
( 3 ) رؤيا يوحنا 19 / 11 .
( 4 ) رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ( المستدرك
557 / 4 ) .