ذكرها أشعيا في العهد القديم . فسرتها رؤيا يوحنا في العهد الجديد .
ففي وصفه للبيت الجديد يقول يوحنا " لم أجد في المدينة هيكلا " ( 1 ) .
وقال عن البناء الجديد " رأيت سماء جديدة وأرضا جديدة لا بحر فيها ،
لأن السماء والأرض القديمتين قد زالتا ، وأنا رأيت المدينة المقدسة
أورشاليم الجديدة ( 2 ) . نازلة من عند الله مجهزة كأنها عروس مزينة
لعريسها . وسمعت صوتا هاتفا من العرش " الآن صار بيت الله وسط
الناس " ( 3 ) ، ثم يقول يوحنا في رؤياه " وكانت أرض المدينة مربعة طولها
يساوي عرضها " ( 4 ) ، قال مفسرو الكتاب المقدس : أي مكعبة ( 5 ) ثم أخبر
يوحنا أن أعلام الدعوة الجديدة بيد " الأمين الصادق " ( 6 ) وهذا الاسم
يشير إلى النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم . وهو أيضا مختصر
لسيرته الشريفة قبل البعثة وبعدها ، وجاء ذكر الأمين الصادق في رؤيا
يوحنا مرتين . المرة الأولى يشير فيها إلى النبي ( ص ) وإلى دعوته التي
يقول فيها لأهل الكتاب وغيرهم . " نصيحتي إليك أن تشتري مني ذهبا
نقيا صنفته النار فنفتني حقا . وثياب بيضاء ترتديها فتستر عريك
المعيب . وكحلا لشفاء عينيك فيعود إليك البصر . إني أوبخ وأؤدب من
أحبه . لذا كنا حارا وتب " ( 7 ) ، أما المرة الثانية التي ورد فيها اسم " الأمين
الصادق " فقد جاءت عندما تحدث يوحنا عن معارك آخر الزمان ، وورود
الاسم في هذا الموضع يشير إلى المهدي المنتظر ، ولقد روي عن النبي
هامش
( 1 ) رؤيا يوحنا 21 / 22 .
( 2 ) إشارة إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة .
( 3 ) رؤيا 21 / 1 - 4 .
( 4 ) المصدر السابق 21 / 16 .
( 5 ) أنظر كتابنا المسيح الدجال ط دار الهادي بيروت ، ط دار الفتح للإعلام
العربي القاهرة .
( 6 ) ا لرؤيا 3 / 14 .
( 7 ) المصدر السابق 3 / 18 - 20 .