المسيرة البشرية للتوجه إلى البناء الجديد ، الذي بنى الله بالأثمد
حجارته . وأسسه بالياقوت الأزرق . وجعل كل تخومه حجارة كريمة ( 1 )
فيقول : " أيها العطاشى جميعا هلموا إلى الحياة . وبالذي ليس له فضة
تعالوا اشتروا وكلوا . هلموا اشتروا بلا فضة وبلا ثمن " ( 2 ) ويقول أشعيا
موجها حديثه إلى مسيرة الحي الإسرائيلي " أما أنتم الذين تركوا الرب
ونسوا جبل قدسي ( 3 ) فإني أعينكم للسيف وتجثون كلكم للذبح . لأني
دعوت فلم تجيبوا . تكلمت فلم تسمعوا . بل عملتم الشر في عيني الرب
واخترتم ما لم أسر به . لذلك هكذا قال السيد الرب : هوذا عبيدي
يأكلون وأنتم تجوعون . هوذا عبيدي يشربون وأنتم تعطشون . هوذا
عبيدي يفرحون وأنتم تحزنون . هوذا عبيدي يترنمون من طيبة القلب
وأنتم تصرخون من كآبة القلب . ومن انكسار الروح تولولون . وتخلفون
اسمكم لعنة لمختاري فيميتك السيد الرب . ويسمي عبيده اسما آخر .
فالذي يتبرك في الأرض . يتبرك بإله الحق . والذي يحلف في الأرض
يحلف بإله الحق " ( 4 ) .
وبالجملة : لقد أخبرهم أشعيا بأن القيادة ستنتقل إلى أمة لا
يزول إحسان الله عنها ، وأخبرهم بأن قبلة هذه الأمة ليست في جبل من
جبال الحي اليهودي . وإنما ستكون على أرض جديدة وتحت سماء
جديدة ولها اسم جديد ، قال " ها أنذا خالق سماوات جديدة وأرضا
جديدة . فلا تذكر الأولى ولا تخطر على بال " ( 5 ) وهذه النصوص التي
هامش
( 1 ) أشعيا 54 / 11 - 13 .
( 2 ) المصدر السابق 55 / 1 - 2 .
( 3 ) يشير إلى اختلافهم في تحديد الجبل الذي توضع عليه البركة . أي الجبل الذي
يحدد القبلة .
( 4 ) أشعيا 65 / 11 - 15 .
( 5 ) المصدر السابق 65 / 17 .