تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
المسيرة البشرية للتوجه إلى البناء الجديد ، الذي بنى الله بالأثمد حجارته . وأسسه بالياقوت الأزرق . وجعل كل تخومه حجارة كريمة ( 1 ) فيقول : " أيها العطاشى جميعا هلموا إلى الحياة . وبالذي ليس له فضة تعالوا اشتروا وكلوا . هلموا اشتروا بلا فضة وبلا ثمن " ( 2 ) ويقول أشعيا موجها حديثه إلى مسيرة الحي الإسرائيلي " أما أنتم الذين تركوا الرب ونسوا جبل قدسي ( 3 ) فإني أعينكم للسيف وتجثون كلكم للذبح . لأني دعوت فلم تجيبوا . تكلمت فلم تسمعوا . بل عملتم الشر في عيني الرب واخترتم ما لم أسر به . لذلك هكذا قال السيد الرب : هوذا عبيدي يأكلون وأنتم تجوعون . هوذا عبيدي يشربون وأنتم تعطشون . هوذا عبيدي يفرحون وأنتم تحزنون . هوذا عبيدي يترنمون من طيبة القلب وأنتم تصرخون من كآبة القلب . ومن انكسار الروح تولولون . وتخلفون اسمكم لعنة لمختاري فيميتك السيد الرب . ويسمي عبيده اسما آخر . فالذي يتبرك في الأرض . يتبرك بإله الحق . والذي يحلف في الأرض يحلف بإله الحق " ( 4 ) . وبالجملة : لقد أخبرهم أشعيا بأن القيادة ستنتقل إلى أمة لا يزول إحسان الله عنها ، وأخبرهم بأن قبلة هذه الأمة ليست في جبل من جبال الحي اليهودي . وإنما ستكون على أرض جديدة وتحت سماء جديدة ولها اسم جديد ، قال " ها أنذا خالق سماوات جديدة وأرضا جديدة . فلا تذكر الأولى ولا تخطر على بال " ( 5 ) وهذه النصوص التي
هامش
( 1 ) أشعيا 54 / 11 - 13 . ( 2 ) المصدر السابق 55 / 1 - 2 . ( 3 ) يشير إلى اختلافهم في تحديد الجبل الذي توضع عليه البركة . أي الجبل الذي يحدد القبلة . ( 4 ) أشعيا 65 / 11 - 15 . ( 5 ) المصدر السابق 65 / 17 .