الموضع في الأرض " وبعد أن بين أرميا شرط الاستخلاف بين أن
مسيرتهم لم تكن في اتجاه شرط الله " أتسرقون وتقتلون وتزنون وتحلفون
كذبا . وتنجزون للبعل وتسيرون وراء آلهة أخرى لم تعرفوها . ثم تأتون
وتقفون أمامي في هذا البيت الذي دعي باسمي عليه . وتقولون قد
أنقذنا . حتى تعلموا كل هذه الرجاسات ، هل صار هذا البيت الذي دعى
باسمي عليه مغارة لصوص في أعينكم " ( 1 ) .
وعندما بعث فيهم المسيح عليه السلام . منذ ادعاءاتهم وطردهم
من الهيكل . يقول متي في إنجيله " ثم دخل يسوع الهيكل وطرد من
ساحته جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون . وقلب موائد الصارفة .
ومقاعد باعة الحمام . وقال لهم : قد كتب أن بيتي بيتا للصلاة يدعى ،
أما أنتم فقد جعلتموه مغارة لصوص " ( 2 ) .
فالقوم تاجروا بالهيكل على امتداد المسيرة . في الوقت الذي
جعلوا فيه البيت مغارة لصوص . كما جاء على لسان أرميا في العهد
القديم وعلى لسان المسيح في العهد الجديد ، والقوم كانوا يعلمون أن
سلوكهم في اتجاه عبادة المادة . يعني انتقال القيادة إلى غيرهم . وأن
أعلام الاستخلاف سيرفعها قوم آخرين . لينظر الله كيف يعملون تحت
سقف الامتحان والابتلاء . ونصوص سلب أعلام الاستخلاف من أيديهم
كثيرة . منها قول أرميا : قال الرب " ها أنذا أنساكم نسيانا وأرفضكم من
أمام وجهي أنتم والمدينة التي أعطيتكم وآباءكم إياها . وأجعل عليكم
عارا أبديا وخزيا أبديا لا ينسى " ( 3 ) .
فهذا النص يفيد رفض الله لهم وأبدية العار والخزي عليهم . فافهم
هامش
( 1 ) أرميا 7 / 4 - 11 .
( 2 ) متي 21 / 12 - 14 .
( 3 ) أرميا 23 / 40 .