تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والفريسيون المراؤون ، فإنكم تبنون قبور الأنبياء وتزينون مدافن الأبرار وتقولون : لو عشنا زمن آبائنا لما شاركناهم في سفك دماء الأنبياء ، فبهذا تشهدون على أنفسكم بأنكم أبناء قاتلي الأنبياء . أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تفلتون من عقاب جهنم " ( 1 ) " الويل لكم أيها الكتبة والفريسيين المراؤون ، فإنكم تغلقون ملكوت السماوات في وجوه الناس فلا أنتم تدخلون ولا تدعون الداخلين يدخلون " ( 2 ) " الويل لكم . . فإنكم تطوفون البحر لتكسبوا متهودا واحدا . فإذا تهود جعلتموه أهلا لجهنم ضعف ما أنتم عليه " ( 3 ) فمن هذه النصوص نتبين أن القوم شهدوا على أنفسهم بأنهم أبناء قتلة الأنبياء . وعلى الرغم من ذلك فأنهم يقفون تحت مظلة الميراث الذي كتبه الله للأنبياء ! ومن تحت هذه المظلة صدوا عن سبيل الله زمن المسيح عليه السلام ، ووضعوا العراقيل في وجه الدعوة الخاتمة التي تحمل شريعة ملكوت الله ، ويقول متي هنري في تفسيره : أغلقوا ملكوت السماوات . بتمسكهم بالناموس الطقسي وطمسهم النبوات . . وبتأثيرهم على عقول الشعب لرفض تعاليم المسيح . لقد كانوا ألد الأعداء لتجديد النفوس وكانوا في غاية النشاط لتضليل النفوس . وانضمامها إلى زمرتهم . وكانوا يستخدمون كل حيلة . ويكتبون ويتكلمون ويعملون بلا كلل أو ملل . ويجعلون الدخيل تلميذا لهم يتشبع بآرائهم ، وهكذا يصنعونه ابنا لجهنم ( 4 ) . وكانت فرقة الفريسيين أنشط الفرق في الدعوة إلى ثقافة شعب الله المختار . وقد خصهم المسيح بقوله كما ذكر إنجيل لوقا " الويل لكم أيها الفريسيين . فأنكم تحبون تصدر المقاعد الأولى في المجامع وتلقي
هامش
( 1 ) المصدر السابق 23 / 29 - 23 . ( 2 ) المصدر السابق 23 / 13 - 14 . ( 3 ) المصدر السابق 23 / 15 . ( 4 ) متي هنري 287 / 2 بتصرف .
ابتلاءات الأمم — صفحة 145 | سعيد أيوب