يضرب الله المستكبرين وكل فاعلي الشر ويحرقهم ، قال : " فهوذا يأتي
اليوم المتقد كالتنور ، وكل المستكبرين وكل فاعلي الشر يكونون قشا ،
ويحرقهم اليوم الآتي . قال رب الجنود : فلا يبقى ، لهم أصلا ولا فرعا ،
ولكم أيها المتقون اسمي تشرق شمس البر والشفاء في أجنحتها " . ثم
قال " هأنذا أرسل إليكم إيليا النبي قبل مجئ يوم الرب اليوم العظيم
والمخوف ، فيرد قلب الآباء على الأبناء وقلب الأبناء على آبائهم ، لئلا
آتي وأضرب الأرض بلعن " ( 1 ) .
وإيليا النبي . وضعه اليهود وفقا لعلم حساب الحروف ، ومجموع
هذا الاسم يشير إلى اسم النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم . الذي
يختتم به الله المسيرة البشرية ( 2 ) .
وبهذه الخاتمة انتهى العهد القديم ليبدأ العهد الجديد ، الذي
يتحدث عن المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام .
2 - [ على أبواب المسيح عليه السلام ]
1 - " آل عمران " :
انقسم اليهود حول المسيح المنتظر ، ففريق قال إنه يأتي من
نسل يوسف . وقال آخرون إنه يأتي من نسل داوود ، وذكر ( ملاخى ) أن
الله جعل عهده في سبط ( لاوي بن يعقوب ) . وذكر العهد القديم أن من
أبناء لاوي ( نحشوم ) وولد له ( عمرام ) وولد لعمرام موسى وهارون
ومريم ( 3 ) ومن هذا النسل اختار الله تعالى الهداة الذين يسوقون المسيرة
الإسرائيلية إلى الصراط المستقيم .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 4 / 1 - 6 .
( 2 ) أنظر كتاب بشارة نبي الإسلام / د . حجازي السقا .
( 3 ) العدد 26 / 60 .