الحق كانت في فيه ، والإثم لم يوجد في شفتيه ، سلك معي في السلام
والاستقامة وأرجع كثيرين عن الإثم ، لأن شفتي الكاهن تحفظان معرفة
ومن فمه يطلبون الشريعة ، لأنه رسول رب الجنود ، أما أنتم فحدتم عن
الطريق وأعثرتم كثيرين بالشريعة ، أفسدتم عهد لاوي ، فأنا أيضا
صيرتكم محتقرين ودنيئين عند كل شعب . كما إنكم لم تحفظوا طرقي
بل حابيتم في الشريعة " ( 1 ) .
من هذه النصوص نجد أن ( ملاخى ) ذكرهم بالبداية التي عندها
نصب الله هارون كاهنا للشريعة وجعلها من بعده في بنيه ، وهؤلاء هم
ذروة سبط لاوي ، ثم بين لهم أن عهد الله مع هؤلاء وليس مع غيرهم ،
فغيرهم حاد عن الطريق وأفسد في الأرض ، ثم أخبرهم بأن الله سيرسل
إليهم واحد من هذا السبط ليسوق قاعدة السبط ومن ورائها بقية
الأسباط ، " ها أنذا أرسل ملاكي فيهئ الطريق أمامي . ويأتي بغتة إلى
هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرون به ، وهو ذا يأتي ،
قال رب الجنود : ومن يحتمل يوم مجيئه . ومن يثبت عند ظهوره . لأنه
مثل نار المحص ومثل أشنان القصار ، فيجلس ممحصا ومنقيا للفضة ،
فينقي بني لاوي ويصفيهم كالذهب والفضة . ليكونوا مقربين للرب تقدمة
بالبر ، فتكون تقدمة يهوذا وأورشاليم مرضية للرب . كما في أيام القدم
وكما في السنين القديم " ( 2 ) .
وبعد أن أشار السفر إلى بعثة آخر الأنبياء في سبط لاوي ، وهو
المسيح عيسى بن مريم كما سنبين في موضعه ، تحدث عن اليوم
المخوف الذي ينهي المسيرة البشرية ، وأخبرهم بأن الله قبل هذا اليوم .
سيبعث إلى البشرية النبي ( إيليا ) ومهمته هي فتح أبواب الرحمة . قبل أن
هامش
( 1 ) ملاخي 2 / 4 - 9 .
( 2 ) المصدر السابق 3 / 1 - 5 .