الأربعة هم : مؤاب . فارص . بن عمي . سليمان ، ( أما مؤاب وبن عمى )
فهما ابنا لوط . ذكر العهد القديم . أن لوطا زنا سكرانا بابنتيه فولدت له
الكبرى مؤاب وولدت الصغرى بن عمى ( 1 ) ، ومن الأول جاء الموابيون
ومن الثاني جاء العمونيون ، والعهد القديم يقول ( لا يدخل عموني ولا
موآبي في جماعة الرب حتى الجيل العاشر ، لا يدخل منهم أحد في
جماعة الرب إلى الأبد " ( 2 ) ( وأما فارص ) فولد من ثامارا بعد أن زنى بها
يهوذا ( 3 ) ( وأما سليمان ) فولد من بت شبع امرأة أوريا حيث زنا بها
داوود ( 4 ) - وحاشاه ! والعهد القديم يقول " لا يدخل ابن زنى في جماعة
الرب حتى الجيل العاشر " ( 5 ) .
فوقها لهذه النصوص يكون الذين ألحقوا المسيح عليه السلام
بنسل داوود ، قد أخرجوه في الحقيقة من جماعة الرب إلا الأبد ، لأنه لا
يدخل جماعة الرب كل ولد زنا ولا سيما المؤابيين وبني عمي وهو
منهما ، ومما يزيد الإشكال إشكالا أنهم على الرغم من هذا النسب
اعتبروا المسيح عليه السلام ابنا لله أو إلها متجسدا في الناسوت وتلك
مصيبة كبرى .
وفي إشكال نسب المسيح يقول موريس بوكاي : تطرح شجرتا
النسب اللتان يحتوي عليهما إنجيلا متي ولوقا ، مشاكل تتعلق بالمعقولية
وبالاتفاق مع المعطيات العلمية ، ومن هنا فهي مشاكل تتعلق بالصحة ،
وهي مشاكل تحرج جدا المعلقين المسيحيين . . وبادئ ذي بدء يجب
ملاحظة أن هذين النسبين من جهة الرجال كما ذكر إنجيلا متي ولوقا ،
هامش
( 1 ) تكوين 19 / 30 - 38 .
( 2 ) تثنية 23 / 2 - 3 .
( 3 ) تكوين 38 / 6 - 0 3 .
( 4 ) صموئيل 12 / 7 - 23 .
( 5 ) تثنية 23 / 1 - 2 .