( 445 ق . م ) وانتهت مسيرة العهد القديم بسفر النبي ملاخى ( 1 ) ، وكانت
هناك فترة صمت لا يوجد فيها عهود جديدة . وقررت هذه الفترة
بأربعمائة عام . ثم جاء العهد الجديد ( 2 ) . والشواهد الكتابية للمسيرة
الإسرائيلية ( من 538 - ق . م ) تنحصر في أسفار : عزرا ، نحميا ،
استير ، حبقون ، زكريا ، ملاخى ، بالإضافة إلى رؤيا دنيال وما أخبر به
حزقيال ، وبالنظر في حركة المسيرة من خلال هذه الشواهد الكتابية ،
يجد الباحث أن المسيرة بدأت حركتها بالاختلاف . وعلى هذا
الاختلاف ظهرت توراة سامرية تقول أن القبلة في جبل ( جزريم ) ،
وأخرى عبرانية تقول بأنها في جبل ( عيبال ) ، وقال يهود السامرة أن
المسيح المنتظر من سبط يوسف بن يعقوب ، بينما قال أورشاليم أنه من
سبط داوود .
وإذا أردنا أن نحكم على المسيرة من خلال الشواهد الكتابية ، نجد
( نحميا ) يقول عند المقدمة : " في تلك الأيام رأيت في يهوذا قوما
يدوسون معاصر في السبت . . . فخاصمت عظماء يهوذا وقلت لهم : ما
هذا الأمر القبيح الذي تعملونه وتدنسون يوم السبت . ألم يفعل آباؤكم
هكذا فجلب إلهنا علينا كل هذا الشر وعلى هذه المدينة ، وأنتم تريدون
غضبا على إسرائيل إذ تدنسون السبت " ( 3 ) . ويقول " في تلك الأيام أيضا
رأيت اليهود الذين ساكنوا نساء أشدوديات وعمونيات وموآبيات ،
ونصف كلام بنيهم باللسان الأشدودي ، ولم يكونوا يحسنون التكلم
باللسان اليهودي ، بل بلسان شعب وشعب ، فخاصمتهم ولعنتهم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مفاتيح الأسفار الإلهية ص 45 .
( 2 ) المصدر السابق ص 45 .
( 3 ) نحميا 13 / 15 - 18 .
( 4 ) المصدر السابق 13 / 22 - 5 2 .