أما عند النهاية . نجد في ( ملاخى ) الذي بسفره ينتهي العهد
القديم ، نجد إدانة واضحة للمسيرة ولقيادتها ، قال : " قال لكم رب
الجنود : أيها الكهنة المحتقرون اسمي . وتقولون : بم احتقرنا اسمك ؟
تقربون خبزا نجسا على مذبحي وتقولون بم نجسناك " ( 1 ) . ويقول " والآن
إليكم هذه الوصية أيها الكهنة . إن كنتم لا تسمعون ولا تجعلون في
القلب لتعطوا مجدا لإسمي ، قال رب الجنود : فإني أرسل عليكم اللعنة
وألعن بركاتكم ، بل قد لعنتها لأنكم لستم جاعلين في القلب " ( 2 ) . وقال
لهم : " قال رب الجنود : من فيكم يغلق الباب بل لا توقدون على
مذبحي مجانا ، ليست لي مسرة بكم . قال رب الجنود : ولا أقبل تقدمة
من أيديكم " ( 3 ) .
وهكذا رأينا عند المقدمة كيف انحرفت المسيرة ، ثم رأينا عند
النتيجة كيف ضربها اللعن ، وفي سفر ( ملاخى ) وهو آخر أسفار العهد
القديم ، نجد أن السفر بين للمسيرة قيادة الهدى التي يختتم بها الله
المسيرة الإسرائيلية ، وبشر بقيادة الهدى التي يختتم بها الله المسيرة
البشرية ، وفي تحديد قيادة الهدى للمسيرة الإسرائيلية ، بين أن الباب
الذي فتحه الله في سبط ( لاوي ) . وجاء منه موسى وهارون وبنوه ، هو
نفس الباب الذي يأتي منه آخر قيادة هدى للمسيرة الإسرائيلية ، لتنتقل
القيادة بعد ذلك في اتجاه شعب آخر وأرض جديدة . قال ( ملاخى ) في
قيادة الهدى التي ينبني على المسيرة انتظارها : " إني أرسلت إليكم هذه
الوصية ليكون عهدي مع لاوي قال رب الجنود : كان عهدي معه للحياة
والسلام ، وأعطيته إياهما للتقوى فاتقاني ، ومن اسمي ارتاع هو ، شريعة
هامش
( 1 ) ملاخي 1 / 6 .
( 2 ) المصدر السابق 2 / 1 - 3 .
( 3 ) المصدر السابق 1 / 9 - 11 .