لهؤلاء الحكماء من المدارس في بابل والمدائن والشام . ما لم
يكن لأحد من الأمم مثله ، وكان لهم في العصر الواحد كثير من
الحكماء . في زمان دولة النبط البابليين والفرس ودولة اليونان ودولة
الروم .
وبعد أن أحيت سياسة الملك الفارسي قورش الأمل في نفوس
اليهود ، اتفق السامريون والعبرانيون على إعادة كتابة التوراة في بابل ،
وشكل العلماء لجنة لهذا الغرض برآسة ( عزرا ) ، وقد جمعت هذه اللجنة
معلومات من التاريخ القديم للمسيرة الإسرائيلية . ومعلومات أرادوا
إدخالها على النصوص الأصلية ( 1 ) ، وقبل أن تكمل هذه اللجنة عملها .
صدر الأمر الفارسي لليهود بالرجوع إلى أرض كنعان ، ويقول أبو الحسن
السامري في تاريخه : إن الفارسيين لما سمحوا لليهود بالعودة . طلبوا
منهم أن يتحدوا تحت رآسة واحدة . وتكون لهم عاصمة واحدة ليسهل
التعامل معهم ، فانقسم اليهود . وأصر يهود السامرة أن تكون الرآسة
فيهم . وأن يكون هيكلهم في نابلس ، وأصر يهود أورشاليم أن تكون
الرآسة فيهم . وبكون هيكلهم مكان الهيكل القديم ، واشتد العداء بين
الفريقين وسجل العهد القديم هذا العداء . عندما شرعوا في بناء الهيكل
في أورشاليم ( 2 ) .
وبدأت خطوات المسيرة للقافلة الإسرائيلية بإعادة بناء الهيكل
تحت حكم زربابل ( 3 ) ( 538 ق . م ) ثم بدأ ما سمي بعصر الاصلاح
تحت حكم عزرا ( 4 ) ( 458 ق . م ) ثم قام نحميا ببناء السور ( 5 )
هامش
( 1 ) نقد التوراة / د . حجازي السقا ص 74 .
( 2 ) أنظر عزرا إصحاح 4 ، 5 .
( 3 ) المصدر السابق 2 / 2 .
( 4 ) المصدر السابق 7 / 13 .
( 5 ) نحميا 2 / 1 - 9 .