بجيرمي . ( قوله : إذا تداركه ) أي وقت تدارك الباقي . فإذا مجردة عن الشرطية . ( قوله : ولم يكن قرأها فيما أدركه ) الواو
للحال ، وهو قيد لقوله فيقرؤها . فإن قرأها فيه - بأن كان سريع القراءة والامام بطيئها - فلا يقرؤها في باقي صلاته . وفي
شرح المهذب أن المدار على إمكان القراءة وعدمها ، فمتى أمكنت القراءة ولم يقرأ ، لا يقرأ في الباقي ، لأنه مقصر بترك
القراءة . وفي كلام الشهاب عميرة : لو تركها عمدا في الأوليين فالظاهر تداركها في الأخيرتين . واعتمد ح ف كلام شرح
المهذب ، وهو الذي اقتصر عليه زي . اه بجيرمي بتصرف . ( قوله : ما لم تسقط عنه ) مرتبط بيقرؤها . فيقرأ الآية مدة
عدم سقوطها عنه ، فإن سقطت عنه لكونه مسبوقا فيما أدركه فلا يقرؤها في باقي صلاته . ولو قال : ولم تسقط عنه ، عطفا
على ولم يكن إلخ ، لكان أولى . ( قوله : لان الامام إذا تحمل إلخ ) تعليل لاشتراط عدم سقوطها عنه . ونظر فيه الشيخ
عميرة بأن الامام لا تسن له السورة في الأخيرتين فكيف يتحملها عن المأموم ؟ وأجاب ح ل : بأن سقوطها عنه لسقوط
متبوعها ، وهو الفاتحة ، لا لتحمل الامام لها عنه . وهذا الجواب واضح في سقوطها في الأولى التي سبق فيها . وما صورة
سقوطها في الركعتين الأوليين معا ؟ وصورها بعضهم بما إذا اقتدى بالامام في الثالثة وكان مسبوقا - أي لم يدرك زمنا يسع
قراءة الفاتحة - للوسط المعتدل - ثم ركع مع إمامه ، ثم حصل له عذر - كزحمة مثلا - ثم تمكن من السجود فسجد . وقام
من سجوده فوجد الامام راكعا ، فيجب عليه أن يركع معه وسقطت عنه الفاتحة في الركعتين ، فكذلك تسقط عنه السورة
تبعا . اه بجيرمي ملخصا . ( قوله : ويسن أن يطول إلخ ) أي للاتباع ، ولان النشاط فيها أكثر ، فخفف في غيرها حذرا من
الملل . ( قوله : ما لم يرد نص بتطويل الثانية ) وذلك كما في مسألة الزحام ، فإنه يسن للامام تطويل الثانية ليلحقه منتظر
السجود ، وكما في سبح وهل أتاك ، في صلاة الجمعة والعيد ، وكما في صلاة ذات الرقاع للامام ، فيستحب له التخفيف
في الأولى والتطويل في الثانية حتى تأتي الفرقة الثانية . ( قوله : وأن يقرأ إلخ ) أي ويسن أن يقرأ . ( قوله : على ترتيب
المصحف ) أي بأن يقرأ الفلق ثم قل أعوذ برب الناس ، فلو عكس كان خلاف الأولى . وقوله : وعلى التوالي قال ع
ش : فلو تركه ، كأن قرأ في الأولى الهمزة والثانية لايلاف قريش ، كان خلاف الأولى ، مع أنه على ترتيب المصحف . ومنه
يعلم أن ما يفعل الآن في صلاة التراويح من قراءة ألهاكم ثم سورة الاخلاص إلخ ، خلاف الأولى أيضا لترك الموالاة
وتكرير سورة الاخلاص . اه . ( قوله : ما لم تكن التي تليها أطول ) فإن كانت أطول كالأنفال وبراءة لم يكن تركه خلاف
الأولى ، لئلا تطول الثانية على الأولى ، وهو خلاف السنة . ( قوله : وإلا قرب الأول ) أي فيقرأ الفلق . وقال البجيرمي :
المعتمد أنه يقرأ في الثانية بعض سورة الفلق أقل من سورة الاخلاص ، جمعا بين الترتيب وتطويل الأولى على الثانية .
( قوله : وإنما تسن قراءة الآية ) دخول على المتن . ( قوله : وغير مأموم سمع قراءة إمامه ) أما هو فلا يقرأ بل يستمع لقراءة
إمامه ، لقوله تعالى : * ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له ) * الآية . وقوله ( ص ) : إذا كنتم خلفي فلا تقرؤا إلا بأم القرآن .
حسن صحيح . والاستماع مستحب . وقيل : واجب . وجزم به الفارقي في فوائد المهذب . اه مغني . ( قوله : في
الجهرية ) متعلق بسمع ، ومقتضاه أنه إذا سمع قراءة إمامه في السرية بأن جهر بها ، قرأ ولا يستمع . وهو ما صححه في
الشرح الصغير اعتبارا بالمشروع . لكن الذي في الروضة - اقتضاء والمجموع تصريحا - اعتبار فعل الامام ، فعليه لا يقرأ
بل يستمع . أفاده في التحفة : ( قوله : فتكره له ) أي للمأموم ، وذلك للنهي عن قراءتها خلفه . ( قوله : وقيل تحرم ) قال في
التحفة : واختير إن آذى غيره . اه . ( قوله : أما مأموم إلخ ) مفهوم قوله : سمع إلخ . وقوله : لم يسمعها أو سمع صوتا
إعانة الطالبين — صفحة 176
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٧٦