ينتظره اعتبارا بالمشروع . ومثله إذا لم يؤمن الامام أصلا فيؤمن المأموم ولا يتركه . ( قوله بمعنى استجب ) سينه ليست
للطلب . وإنما هي مؤكدة ، ومعناها : أجب . اه شهاب ب على البيضاوي .
( فائدة ) في تهذيب النووي حكاية أقوال كثيرة في آمين ، من أحسنها قول وهب بن منبه : آمين أربعة أحرف ، يخلق
الله تعالى من كل حرف ملكا يقول : اللهم اغفر لمن يقول آمين . اه خطيب .
( قوله : ويسكن ) أي لفظ آمين . وقوله : عند الوقف خرج به عند الوصل بما بعده فيفتح . ( قوله : يسن للامام أن
يسكت ) أي بعد آمين . والمراد بالسكوت عدم الجهر لا السكوت عن القراءة ، وإن كان هو ظاهر العبارة ، إذ المطلوب من
الامام الاشتغال بالذكر والقراءة لا حقيقة السكوت . وقوله : في الجهرية خرج به السرية فلا يسكت فيها . ( قوله : إن
علم إلخ ) قيد في سنية السكوت . أي يسن السكوت إن علم الإمام أن المأموم يقرأ الفاتحة في هذه السكتة ، فإن علم أنه
لا يقرؤها فيها لم يسن له السكوت . ( قوله : وأن يشتغل إلخ ) أي ويسن أن يشتغل الامام إلخ . ( قوله : أو قراءة ) أي سرا .
قوله : وهي أولى أي والقراءة أولى من الدعاء . ( قوله : وحينئذ فيظهر إلخ ) أي حين إذا اشتغل بالقراءة فيظهر مراعاة
الترتيب والموالاة بين القراءة المشتغل بها سرا وبين ما يقرؤه جهرا بعد هذه القراءة ، وذلك لان السنة القراءة على ترتيب
المصحف وموالاته . قال ع ش : أي فيقرأ مثلا بعض السورة التي يريد قراءتها سرا في زمن قراءة المأمومين ثم يكملها
جهرا . وفي الركعة الثانية يقرأ مما يلي السورة التي قرأها في الأولى سرا قدر زمن قراءة المأمومين ثم يكملها جهرا . اه .
( قوله : يسن سكتة لطيفة إلخ ) عد من السكتات المطلوبة خمسا وبقي عليه واحدة ، وهي ما بين الفاتحة وآمين ، وقد
مرت . فجملة السكتات ست . ( قوله : وبين آخرها ) أي السورة . ( قوله : وبينه وبين التعوذ ) أي وبين دعاء الافتتاح
والتعوذ . ( قوله : وبينه ) أي التعوذ . ( قوله : وسن آية ) أي في سرية وجهرية ، لامام ومنفرد ، كمأموم لم يسمع في غير
صلاة فاقد الطهورين إذا كان جنبا أو نحوه لحرمتها عليه ، وصلاة الجنازة لكراهتها فيها ، وذلك للأخبار الصحيحة في
ذلك ، ولم تجب للحديث الصحيح : أم القرآن عوض من غيرها ، وليس غيرها عوضا منها . اه تحفة . ( قوله : والأولى
ثلاث ) أي ثلاث آيات . قال الكردي : علله في المغنى وغيره بقوله : لأجل أن يكون قدر أقصر سورة . اه . وهذا لا يوافق
المعتمد أن البسملة آية من كل سورة ، إلا لقالوا : الأولى أربع آيات . فحرره . اه . ( قوله : ويسن لمن قرأها ) أي الآية .
والبسملة نائب فاعل يسن . ( قوله : نص عليه ) أي على سنيتها أثناء السورة . ( قوله : ويحصل أصل السنة بتكرير سورة
واحدة ) أي ولو حفظ غيرها . وقوله في الركعتين أي الأوليين . ( قوله : وبإعادة الفاتحة ) أي ويحصل أصل السنة بإعادة
الفاتحة . ( قوله : إن لم يحفظ غيرها ) أي غير الفاتحة . فإن حفظ غيرها لا يحصل أصل السنة بإعادتها لان الشئ الواحد
لا يؤدي به فرضا ونفلا ، ولئلا يشبه تكرير الركن . وكتب سم ما نصه : قوله : غيرها : هو شامل للذكر والدعاء فلينظر .
اه . ( قوله : وبقراءة البسملة ) أي ويحصل أصل السنة بقراءة البسملة . ( قوله : لا بقصد أنها التي هي أول الفاتحة ) فإن
إعانة الطالبين — صفحة 174
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٧٤