ألم تنزيل بضم اللام - على الحكاية - نائب فاعل يسن المقدر . ( قوله : وفي مغربها إلخ ) أي ويسن في مغرب الجمعة
الكافرون والاخلاص . ( قوله : ويسن قراءتهما ) أي الكافرون والاخلاص . ( وقوله : للمسافر ) قال في التحفة لحديث
فيه ، وإن كان ضعيفا . وورد أيضا أنه ( ص ) صلى في صبح السفر بالمعوذتين . وعليه فيصير المسافر مخيرا بين ما في
الحديثين ، بل قضية كون الحديث الثاني أقوى ، وإيثارهم التخفيف للمسافر في سائر قراءته ، أن المعوذتين أولى . اه .
وكتب ع ش ما نصه ، قوله : للمسافر ، هو شامل لما لو كان سائرا أو نازلا ليس متهيئا في وقت الصلاة للسير ولا متوقعا له .
ولو قيل : إذا كان نازلا كما ذكر ، لا يطلب منه خصوص هاتين السورتين لاطمئنانه في نفسه . لم يبعد . اه . ( قوله : وفي
ركعتي الفجر ) أي ويسن قراءتهما في ركعتي الفجر ، أي سنته . وسيذكر الشارح في فصل صلاة النفل أنه ورد أيضا * ( ألم
نشرح ) * و * ( وألم تر ) * . وقوله : والمغرب إلخ أي وركعتي المغرب . إلخ ( قوله : للاتباع في الكل ) دليل لسنتيهما في صبح
الجمعة وغيرها للمسافر ، وفي ركعتي الفجر وما عطف عليه .
( تنبيه ) يسن قراءة قصار المفصل في المغرب ، وطواله في الصبح ، وقريب من الطوال في الظهر وأوساطه في
العصر والعشاء . والحكمة فيما ذكر : أن وقت الصبح طويل وصلاته ركعتان ، فناسب تطويلها . ووقت المغرب ضيق
فناسب فيه القصار . وأوقات الظهر والعصر والعشاء طويلة ، ولكن الصلوات طويلة أيضا ، فلما تعارضا رتب عليه التوسط
في غير الظهر وفيها قريب من الطوال . واختلف في طواله وأوساطه ، فقال ابن معن : من الحجرات إلى عم . ومنها إلى
والضحى أوساطه ، ومنها إلى آخر القرآن قصاره . وجرى عليه المحلى ، وم ر في شرح البهجة ووالده في شرح البهجة ووالده في شرح الزبد ،
واقتصر عليه في التحفة لكن مع التبري منه ، فقال : على ما اشتهر . وإلا صح أن طواله كقاف والمرسلات ، وأوساطه
كالجمعة ، وقصاره كالعصر والاخلاص . وفي البجيرمي ما نصه : وعبارة بعضهم تعرف الطوال من غيرها بالمقايسة ،
فالحديد وقد سمع مثلا طوال ، والطور مثلا قريب من الطوال ، ومن تبارك إلى الضحى أوساطه ، ومن الضحى إلى آخره
قصاره . اه .
( قوله : لو ترك إحدى المعينتين ) أي إحدى السورتين المعينتين بالنص . ( قوله : أتى بهما ) أي بالمعنيتين معا ، وإن
كان يلزم عليه تطويل الثانية على الأولى . فإذا ترك في الركعة الأولى السجدة أتى بها ، وبهل أتى في الركعة الثانية ، لئلا
تخلو صلاته عنهما . ( قوله : أو قرأ في الأولى إلخ ) أي كأن قرأ فيها هل أتى ، فيقرأ حينئذ في الثانية السجدة ، لما مر .
( قوله : قطعها ) أي غير المعينة . وقوله : وقرأ المعينة أي محافظة على الوارد . ( قوله : وعند ضيق وقت ) متعلق بأفضل
بعده . وقوله : سورتان قصيرتان أفضل هذا عن ابن حجر ، وعند م ر بعضهما أفضل ، وعبارته : ولو ضاق الوقت عن
قراءة جميعها ، قرأ ما أمكن منها ولو آية السجدة ، وكذا في الأخرى يقرأ ما أمكنه من هل أتى ، فإن قرأ غير ذلك كان تاركا
للسنة . قاله الفارقي وغيره ، وهو المعتمد وإن نوزع فيه . انتهت . ( قوله : خلافا للفارقي ) عبارة المغني : قال الفارقي : ولو
ضاق الوقت عنهما أتى بالممكن ، ولو آية السجدة وبعض هل أتى على الانسان . اه . ( قوله : إلا إحدى المعينتين ) أي
كسبح مثلا . ( قوله : قرأها ) أي إحدى المعينتين . ( قوله : ويبدل الأخرى ) أي كهل أتاك . ( قوله : وإن فاته الولاء ) أي كأن
كان يحفظ بدل هل أتاك ، والشمس ، قرأها . ( قوله : مثلا ) مرتبط بصبح الجمعة . أي وكأن اقتدى به في ثانية صلاة
إعانة الطالبين — صفحة 178
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٧٨