لا يميز حروفه أي لبعده ، أو لكونه به صمم وإن قرب . ( قوله : لكن يسن له ) أي للمأموم المذكور . ولا محل لهذا
الاستدراك هنا لان شرطه تقديم كلام يوهم ثبوت شئ أو نفيه ، ولا إيهام في الكلام المتقدم ، إذ هو في قراءة الآية بعد
الفاتحة والاستدراك في قراءة الفاتحة . فلو حذف أداة الاستدراك وقدم ما بعده وذكره في الفرع الذي قبيل الفائدة ، بأن
يقول : ويسن للمأموم الذي لم يسمع قراءة إمامه الفاتحة تأخير إلخ ، لكان أولى . تأمل . ( قوله : كما في أوليي السرية ) أي
كما يسن له في أوليي السرية . وقوله : تأخير نائب فاعل يسن . ( قوله : إن ظن إدراكها ) أي الفاتحة . فلو ظن أو علم أنه
لا يمكنه قراءة الفاتحة بعد تأمينه مع إمامه سن له أن يقرأها معه . ولا يجب ، كما في بشرى الكريم . ( قوله : وحينئذ
يشتغل ) أي حين إذ أخر فاتحته عن فاتحة الامام يشتغل بالدعاء مدة قراءة الإمام الفاتحة . وقوله : لا القراءة أي
لا يشتغل بقراءة قرآن غير الفاتحة ، قال في التحفة : لكراهة تقديم السورة على الفاتحة . اه . ( قوله : يكره الشروع فيها )
أي في الفاتحة . وقوله : قبله أي الامام . ( قوله : للخلاف في الاعتداد بها ) أي بالفاتحة . وقوله : حينئذ أي حين إذ
شرع فيها قبله . وظاهره عدم الاعتداد بها إذا شرع قبله ، ولو تأخر فراغ فاتحته عن الامام . فانظره . ( قوله : ولجريان قول
بالبطلان ) أي بطلان الصلاة . وظاهره البطلان ولو أعادها بعد . وهو خلاف ما في المنهاج ، ونصه مع التحفة : ولو سبق
إمامه بالتحرم لم تنعقد صلاته ، أو بالفاتحة أو التشهد بأن فرغ من أحدهما قبل شروع الامام فيه لم يضره ، ويجزئه الاتيان
به في غير محله من غير فحش مخالفة . وقيل : تجب إعادته مع فعل الامام أو بعده ، وهو الأولى . فإن لم يعده بطلت لان
فعله مترتب على فعله فلا يعتد بما يسبقه به . ويسن مراعاة هذا الخلاف ، بل يسن ولو في أوليي السرية تأخير جميع فاتحته
عن فاتحة الامام إن ظن أنه يقرأ السورة . اه . وسيأتي للشارح في مبحث القدوة نظير ما فيهما ، ونص عبارته هناك : وإن
سبقه بالفاتحة أو التشهد ، بأن فرغ من أحدهما قبل شروع الامام فيه ، لم يضر . وقيل : تجب الإعادة مع فعل الامام أو
بعده ، وهو أولى . فعليه : إن لم يعده بطلت ، ويسن مراعاة هذا الخلاف . اه . ( قوله : يسن إلخ ) نائب الفاعل أن يشتغل
إلخ . ( قوله : في الثالثة أو الرابعة ) أي في الركعة الثالثة أو الركعة الرابعة . ( قوله : أو من التشهد ) معطوف على من
الفاتحة . ( قوله : قبل الامام ) متعلق بفرغ . ( قوله : أن يشتغل بدعاء ) قال سم : الذي أفتى به شيخنا الشهاب الرملي ، فيما
إذا فرغ المأموم من التشهد الأول قبل الامام ، أنه يسن له الاتيان بالصلاة على الآل وتوابعها . اه . وقوله : فيهما أي في
الثالثة أو الرابعة ، وفي التشهد الأول . ( قوله : أو قراءة ) أي أو يشتغل بقراءة . وقوله : في الأولى أي الثالثة أو الرابعة بعد
الفراغ من فاتحتها . وقوله : وهي أولى أي القراءة فيها أولى من الدعاء . ( قوله : ويسن للحاضر ) سواء كان منفردا أو
إماما لمحصورين وغيرهم ، لان ما ورد يأتي به وإن طال ولم يرضوا به . وخرج بالحاضر المسافر ، وسيذكر ما يسن قراءته
له . وقوله : سورة الجمعة والمنافقون أي لما صح عنه ( ص ) أنه كان يقرأ في عشاء ليلة الجمعة بالجمعة والمنافقون ،
وفي مغربها بالكافرون والاخلاص . ( وقوله : وفي صبحها إلخ ) أي ويسن في صبحها ما ذكر . لما روي عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال : كان النبي ( ص ) يقرأ في الفجر يوم الجمعة : * ( ألم تنزيل ) * في الركعة الأولى ، وفي الركعة الثانية :
* ( هل أتى ) * وتسن المداومة عليهما . والقول بأنه يترك ذلك في بعض الأحيان - لئلا يعتقد العامة وجوبه - مخالف للوارد ،
ويلزم عليه ترك أكثر السنن . وقوله : إذا اتسع الوقت فإن ضاق الوقت أتى بسورتين قصيرتين ، كما سيذكره . وقوله :
إعانة الطالبين — صفحة 177
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٧٧