كان بقصد ذلك لم تحصل به السنة ، بل تبطل به الصلاة إن قلنا بأن تكرير بعض الركن القولي مبطل . اه ع ش . قال
الكردي : وقياس ما تقدم في البسملة ، أنه لو قال : الحمد لله رب العالمين ، ولم يقصد الذي في الفاتحة ، ويحصل له
بذلك أصل السنة ، وهو ظاهر . اه . ( قوله : وسورة كاملة ) مبتدأ خبره أفضل من بعض طويلة . ( قوله : حيث لم يرد
البعض ) أي عن النبي ( ص ) . ويرد يقرأ بفتح الياء وكسر الراء ، من الورود . وقوله : كما في التراويح . تمثيل لما ورد فيه
البعض ، وذلك لان السنة فيها القيام بجميع القرآن . ومثلها سنة الصبح ، فإنه ورد فيها قراءة آية البقرة وآية آل عمران .
( قوله : أفضل ) أي من حيث الاتباع الذي قد يربو ثوابه على زيادة الحروف ، نظير صلاة ظهر يوم النحر للحاج بمنى دون
مسجد مكة في حق من نزل إليه لطواف الإفاضة ، إذ الاتباع . ثم يربو على زيادة المضاعفة . ولان الابتداء بها والوقف
على آخرها صحيحان بالقطع ، بخلافهما في بعض السورة ، فإنهما قد يخفيان . ( قوله : وإن طال ) أي وإن كان بعض
السورة أطول من السورة فإنها أفضل . قال سم : المعتمد أنه إنما هي أفضل من قدرها من طويلة . اه م ر . ( قوله : ويكره
تركها ) أي الآية . ومحله في غير صلاة الجنازة لكراهتها فيها ، وفي غير صلاة فاقد الطهورين إذا كان جنبا لحرمتها عليه
كما مر . ( قوله : وخرج ببعدها ) أي وخرج بقراءة الآية بعد الفاتحة . وقوله : ما لو قدمها أي في الآية . وقوله : عليها
أي الفاتحة . ( قوله : فلا تحسب ) أي الآية المقدمة ، لأنه خلاف ما ورد في السنة . ويعيدها بعدها أراد تحصيل السنة .
( قوله : بل يكره ذلك ) أي التقديم . ( قوله : وينبغي ) ظاهر قوله بعد : ومقتضى كلام إلخ ، أن المراد من الانبغاء
الاستحباب ، ومقتضاه صحة صلاته إذا قرأ ولحن لحنا يغير المعنى . وفيه نظر ، إذ هو حينئذ كلام أجنبي ، وهو مبطل
للصلاة مع التعمد والعلم ، كما هو مقتضى قوله الآتي : لأنه يتكلم بما ليس بقرآن . وصريح التحفة ونصها : متى خفف
مشددا ، أو لحن ، أو أبدل حرفا بآخر ولم يكن الابدال قراءة شاذة ، أو ترك الترتيب - سواء كان في الفاتحة أو في السورة -
فإن غير المعنى وعلم وتعمد بطلت صلاته ، وإلا فقراءته لتلك الكلمة . اه بتصرف . ( قوله : من يلحن ) فاعل يقرأ .
وقوله : فيه أي في غير الفاتحة من السورة . ( قوله : وإن عجز عن التعلم ) أي ينبغي عدم القراءة ، ولو كان عاجزا عن
التعلم لبلادته أو لكبر سنه . ( قوله : لأنه ) أي القارئ مع اللحن . وهو تعليل لقوله : ينبغي إلخ . ( قوله : بما ليس بقرآن )
أي لان الملحون ليس بقرآن . ( قوله : بلا ضرورة ) متعلق بيتكلم . أي يتكلم بذلك من غير احتياج إليه . ( قوله : وترك
السورة جائز ) كالتعليل لعدم ضرورة . فكأنه قال : وإنما لم تكن هناك ضرورة إليه لان ترك السورة جائز من أصله . ( قوله :
ومقتضى كلام الامام ) وهو أيضا مقتضى كلام ابن حجر كما علمت . وقوله : الحرمة أي حرمة قراءة غير الفاتحة على
من يلحن فيه لحنا يغير المعنى . ( قوله : وتسن ) أي الآية . ( قوله : في الركعتين الأوليين ) أي ولو من متنفل أحرم بأكثر من
ركعتين ، وذلك للاتباع في المكتوبات ، وقيس بها غيرها . ( قوله : ولا تسن في الأخيرتين ) أي في الرباعية ، ولا في
الأخيرة في الثلاثية . وأما قراءته ( ص ) لها في غير الأوليين فهي لبيان الجواز . ( قوله : بأن لم يدرك الأوليين مع إمامه ) تصوير
للمسبوق ، وأفاد به أن المراد به ما ذكر لا من لا يدرك مع الامام زمنا يسع الفاتحة . ( قوله : فيقرؤها ) أي الآية . وقوله :
فمن باقي صلاته أي في الثالثة والرابعة . ونقل عن شرح العباب أنه يكرر السورة مرتين في ثالثة المغرب . ح ل . أي بأن
أدرك الامام في الثالثة ولم يتمكن من قراءة السورة معه فيها ، وتركها في ثانيته أيضا ، فإنه يسن له قراءة سورتين في ثالثته .
كما قالوا في صبح يوم الجمعة : لو ترك * ( ألم تنزيل ) * في الأولى فإنه يسن له قراءتها مع * ( هل أتى ) * في الثانية . اه
إعانة الطالبين — صفحة 175
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٧٥