تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

الخامس : أن يزجر من تعدّى سنن الشرع في مجلسه برفقٍ ، فإن انتهى ، وإلَّا انتقل إلى الأخشن ، ولو افتقر إلى التعزير فعل . ولو كان الحق للحاكم استحبّ له العفو ما لم يؤد إلى فساد . السادس : أن لا يلقّن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ، ولا يهديه للحجّة ، ولا يثبط عزم المقرّ في حقّ الآدمي . السابع : أن لا يرتشي فيجب إعادتها ، ولو تلفت فبدلها . ويحرم أيضاً على الخصم ، إلَّا أن يتوصّل إلى الحقّ بها ، ولا يمكن بدونه . الثامن : أن لا يتعتع الشاهد ولا يتعقب كلامه ليستدرجه . التاسع : أن يحكم إذا التمس المحكوم له ذلك ، وكان قد ثبت موجبه ، فيقول حكمت أو قضيت أو أنفذت أو أمضيت أو ألزمت . وقيل : يكفي ادفع إليه ماله ، أو أخرج إليه من حقّه ، أو يأمره بأخذ العين أو بيعها ولا يكفي أن يقول ثبت عندي أو أنّ دعواك ثابتة . ويجوز ( 1 ) نقضه عند عروض قادحٍ ، بخلاف الأوّل . العاشر : أن ينقض الحكم إذا علم بطلانه ، سواء كان هو الحاكم أم غيره ، وسواء أنفذه الجاهل به أم لا . ويحصل ذلك بمخالفة نصّ الكتاب ، أو المتواتر من السنّة ، أو الإجماع ، أو خبر واحد صحيح غير شاذ ، أو مفهوم الموافقة ، أو منصوص العلَّة عند بعض الأصحاب ، بخلاف ما تعارض فيه الأخبار ، وإن كان بعضها أقوى بنوع من المرجّحات ، أو ما تعارض فيه عموم الكتاب أو التواتر أو دلالة الأصل ، إذا تمسّك الأوّل بدليل مخرج عن الأصل فإنّه لا ينقض . ولا يجب عليه تتبّع الأحكام الماضية منه ، ولا من غيره . نعم لو ادّعى خصم موجب الخطأ وجب النظر فيه .

هامش
( 1 ) في « م » و « ز » : فيجوز .