تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

أنّه لو غيّر لاعترض عليه الخصمان ، وحينئذٍ يمكن أن يشترط حيث لا يمكن فيهما التغيّر ، إمّا لعدم معرفتهما بلغة الترجمة ، أو لكونهما أصمين ، والأقرب التعدّد مطلقاً . الثامن : أن يجلس للقضاء في الفضاء ليسهل الوصول إليه . ولو كان المسجد ( 1 ) واسعاً وجلس فيه ففي الكراهية أوجه ، ثالثها الكراهة إن اتخذه دائماً . فإذا دخله صلَّى التحيّة ثمّ جلس مستدبراً ليكون الخصوم مستقبلي القبلة . وربما قيل : يستقبل ، لقولهم عليهم السَّلام ( 2 ) : أفضل المجالس ما استقبل به القبلة . التاسع : أن يخرج متجمّلًا في أحسن هيئة ، ثمّ يجلس وعليه السكينة والوقار ، من غير انبساط يجرى الخصوم ، ولا انقباض يمنع من اللحن بالحجّة ، خالياً من شواغل القلب ، كالغضب والجوع والعطش وغلبة الفرح والغم والوجع ومدافعة الأخبثين والنعاس ، ولو قضى مع وجود هذه نفذ . العاشر : أن يحاضر العلماء للتنبيه على المأخذ والخطأ ، لا للتقليد وإن ضاق الوقت . الحادي عشر : أن يحضر في مجلسه عدول يشهدون على المقرّ ، وعلى حكمه . الثاني عشر : أن يرغب في الصلح ، فإن أبيا أنجز الحكم . ولو اشتبه أرجى حتّى يتبيّن ، وعليه الاجتهاد في تحصيله . الثالث عشر : أن يفرق بين الشهود إذا ارتاب بهم ، أو كان لا قوة عندهم ويعظهم ، ويكره ذلك في أهل الفضل . الرابع عشر : أن يعرض المقرّ بموجب الحدّ لله بالكفّ والتأويل ، كما فعل

هامش
( 1 ) في « ق » : المحل .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 76 من أبواب أحكام العشرة ح 3 ج 8 ص 475 .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 73 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة