تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ولا يجوز للقاضي الحكم بظنّه من غير بيّنة .

فائدة من منع من قضاء القاضي بعلمه استثنى صوراً أربعاً : الأوّل : تزكية الشهود وجرحهم . الثاني : الإقرار في مجلس القضاء ، وإن لم يسمعه غيره . الثالث : العلم بخطإ الشهود يقينا ، أو كذبهم . الرابع : تعزير من أساء أدبه في مجلسه وإن لم يعلمه غيره لأنّه من ضرورة إقامة ابّهة القضاء . والحق بعضهم خامساً : وهو أن يعلم فيشهد مع آخر ، فإنّه لا يقصر عن شاهد . تنبيه : الاستزكاء مع جهل القاضي بالشهود واجب ، ولو سكت عنه الخصم لأنّه حقّ لله ، ولا يتوقّف الاستزكاء على طعن الخصم . وفي سقوطه بإقراره بعدالة الشهود وزعمهم أنّهم زكَّوا وجهان ، للمؤاخذة بقوله وإنّه حقّ لله ، والأوّل قويّ . ويشترط تعريف المزكي باسم الشاهد ونسبه والمتداعين لجواز أن يكون بينه وبين المدّعي شركة ، أو بينه وبين المنكر عداوة . ولا يشترط تعريف قدر المال ، إلَّا أن يقول بجواز شهادة ولد الزنية في اليسير ، وصفة المزكَّي كالشاهد ، فلو جهل استزكى مترسلًا ( 1 ) . ثمّ إن نصب حاكماً في الجرح والتعديل كفى وحده ، وإلَّا فإثنان .

هامش
( 1 ) في « م » ، « ز » : مسترسلًا .