تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

قولان ، أقربهما القضاء . ولو علم فطلب البيّنة ، فإن فقدها المدّعي فعل حراماً ، وإن وجدها ففي جواز إلزامه بها ليدفع عنه التهمة نظر . ولا فرق بين أن يكون ( 1 ) العلم حاصلًا في زمان ولايته ومكانها ، أو غيرهما . ولا يحكم بوجود خطَّه إذا لم يذكر الواقعة ، سواء وجد خطَّه بحكمه ، أو بشهادته ولو أمن التزوير . أمّا الرواية فيجوز التعويل على ما كتبه إذا أمن . وكذا ما قرأه على الأهل إذا علم صحّة النسخة وإن لم يتذكَّر لأنّ الرواية يكفي فيها الوثوق ، والحكم والشهادة تعبّد ، ومن ثمّ قبلت رواية المرأة والعبد في موضع لا يقبل فيه شهادتهما . ولو شهد عنده عدلان بقضائه ولمّا يتذكَّر فالأقوى جواز القضاء ، كما لو شهدا عند غيره ، ووجه المنع إمكان رجوعه إلى العلم لأنّه فعله ، بخلاف شهادة اثنين على حكم غيره ، فإنّه يكفي الظنّ تنزيلًا لكلّ باب على الممكن فيه . ومن ثمّ لم يجز إقامة الشهادة المنسيّة بشهادة عدلين بشهادته . وكذا لو نسي الرواية وحفظها رواية ، فإنّه يروي عن نفسه بواسطة ، فيقول حدّثني عنّي ، كما نقل عن سهيل ( 2 ) بن أبي صالح ، أنّه قال : حدّثني ربيعة عنّي إنّي حدّثته عن أبي حديث القضاء بالشاهد واليمين . ولا تسمع الدعوى على القاضي بالحكم عند قاضٍ آخر ، سواء كان قد عزل أو لا ، فليس له إحلافه لو أنكر ، كما لا يحلف الشاهد لو ادّعى عليه التحمّل .

هامش
( 1 ) في باقي النسخ : كون .
( 2 ) في « ق » : سهل .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 78 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة