تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

العنوة بين المسلمين . ويجوز اشتراط ضيافة مارّة المسلمين ، كما شرط رسول الله صلَّى الله عليه وآله على أهل أيلة أن يضيفوا من مرّ بهم من المسلمين ثلاثاً ( 1 ) ، وشرط على أهل نجران إقراء رسله عشرين ليلة فما دون ، وعارية ثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً وثلاثين درعاً مضمونة ( 2 ) . ويكره بدأة الذمّي بالسلام ، وإذا سلَّم أُجيب بعليكم ، ويكره مصافحته ، فإن فعل فمن وراء الثياب . ويستحبّ أن يضطرّ إلى أضيق الطرق وأن يمنع من الجادّة ، وأمّا العلامة والركوب عرضاً والمنع من الخيل وحذف مقاديم الشعور وترك الكنى الإسلاميّة وشبه ذلك فلم نقف عليه لأئمّتنا عليهم السَّلام . ولو أسلم الذمّي بعد الحول قبل الأداء سقطت الجزية على الأصحّ . ولو أسلم قوم على أرضهم طوعاً ملكوها ، وليس عليهم فيها سوى الزكاة مع اجتماع الشرائط ، ولو تركوا عمارتها فالمشهور في الرواية ( 3 ) أنّ الامام يقبلها بما يراه ويصرفه في مصالح المسلمين ، وفي النهاية ( 4 ) : يدفع من حاصلها طسقها لأربابها والباقي للمسلمين ، وابن إدريس ( 5 ) منع من التصرّف بغير إذن أربابها ، وهو متروك . ولو باع الذمّي أرضه المجعول عليها الجزية على مسلم انتقل إلى الذمّي لأنّه جزية ، وقال الحلبي ( 6 ) : هو على المشتري مع الزكاة ، وهو مردود لقوله صلَّى الله

هامش
( 1 ) سنن البيهقي : باب كم الجزية ج 9 ص 195 .
( 2 ) نفس المصدر ، وليس فيه عشرين ليلة .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 72 من أبواب جهاد العدو ح 2001 ج 11 ص 119 .
( 4 ) النهاية : ص 194 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 477 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 260 .