تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

يحبسون ، وهو ظاهر ابن الجنيد ( 1 ) . والبغي اسم ذمّ عندنا ، وفي تكفيره قولان ، يتفرّع عليهما تغسيله والصلاة عليه ودفنه لا حلّ ماله . واشترط الشيخ ( 2 ) في قتال البغاة ثلاثة شروط : كونهم في منعة لا يمكن تفريقهم إلَّا بالجيوش ، وأن يخرجوا عن قبضة الامام في بلد أو بادية ، وأن يكونوا على المباينة بتأويل يعتقدونه ، وإلَّا فهم محاربون . وتجوز الاستعانة بأهل الذمّة في قتال البغاة مع الأمن ، وفي قتال المشركين أيضاً ، ولو استعان البغاة بنسائهم وأطفالهم فكما تقدّم ، ولو عاذوا بالمصاحف والدعوة إلى حكم الكتاب لم يلتفت إليهم ، إذا كانوا قد دعوا إليه فامتنعوا ، وقوتلوا حتّى يصرّحوا بالفئة ، ولو قاتل الذمّي معهم نقض عهده ، فلو ادّعوا الجهل أو الإكراه فالأقرب القبول ، ولو غزى المشركون البغاة فعلى الامام الذبّ عنهم . ويضمن البغاة ما أتلفوه على أهل العدل نفساً ومالًا حال الحرب وبعده بخلاف العكس ، وأمّا جناية أهل الحرب على المسلمين فمغتفرة إذا أسلموا نفساً ومالًا ، وكذا جناية حربي على حربي هدر إذا أسلما ، والعادل إذا قتل فهو شهيد إجماعاً . وسابّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أو أحد الأئمّة ( 3 ) عليهم السَّلام يجب قتله ، ويحلّ دمه لكلّ سامع مع الأمن ، ولو عرّض عزّر . ومانع الزكاة مستحلاًّ مرتدّ ، وغيره يقاتل حتّى يدفعها .

هامش
( 1 ) المختلف : ج 1 ص 338 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 264 - 265 .
( 3 ) في « ق » و « ز » : الأئمة المعصومين .