الصغير وبين من يقوم مقام الأبوين في النفقة كالإخوة والأجداد ، وهو حسن ، ولا فرق في التفريق بين البيع وغيره . ولو سبي الطفل منفرداً تبع السابي في الإسلام عند الشيخ ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) ، وهو المختار . ولو أسلم الأسير بعد حكم الإمام فيه أُنفذ إلَّا القتل ، ولو كان قبل الحكم تخيّر بين المنّ والفداء والاسترقاق ، ونقل الشيخ ( 4 ) سقوط الاسترقاق لأنّ عقيلًا أسلم بعد الأسر ، ففداه النبيّ صلَّى الله عليه وآله ولم يسترقّه ، وهي حكاية حال فلا يعمّ . ولا يجوز للذمّي استيطان الحجاز ولا جزيرة العرب ، وحدّها من عدن إلى ريف عبّادان طولًا ، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضاً ، ويجوز الاجتياز والامتياز . وقال الجعفي ( 5 ) : لا يصلح سكناهم دار الهجرة إلَّا أن يدخلوها نهاراً يتسوّقون بها ويخرجون ليلًا ، وقال ابن الجنيد ( 6 ) : يجوز إقامتهم فيما صولحوا عليه كايلة وتيما ووادي القرى . وكلّ بلدة مصّرها المسلمون لا يجوز إحداث كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار فيها إجماعاً ، وكذا لو سكنوا الأرض المفتوحة عنوة لم يحدثوا فيها شيئاً من ذلك . ومنع ابن الجنيد ( 7 ) من سكناهم مصراً مصّره المسلمون ومن دفنهم فيه . قال ( 8 ) : والتمصير إمّا بالإحداث كالكوفة والبصرة وبغداد وسرّ من رأى ، أو بإسلام أهلها عليها ( 9 ) طوعاً ، كالمدينة والطائف واليمن وبعض الديلم ، أو بقسمة بلاد
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 39
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٩
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 23 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 318 .
( 3 ) المختلف : ج 1 ص 331 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 20 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) لم نعثر عليه .
( 9 ) في باقي النسخ : بالإسلام عليها .