تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

ابن جعفر ، وفاطمة بنت أسد ، ومن بالبقيع من الصحابة والتابعين ، ثمّ يأتي قبر حمزة عليه السَّلام وشهداء أحد فيزورهم بادياً بحمزة ، ويهدي لهم ثواب ما تيسّر من القرآن . ثمّ يأتي المساجد الشريفة بالمدينة كمسجد قباء ، ومسجد الفتح وهو مسجد الأحزاب ، ومسجد الفضيخ وهو الذي ردّت فيه الشمس لأمير المؤمنين عليه السَّلام بالمدينة ، ومشربة أُمّ إبراهيم ولد رسول الله صلَّى الله عليه وآله . ويستحبّ المجاورة بالمدينة إجماعاً ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : لا يصبر على لأواء المدينة وشدّتها أحد من أُمّتي إلَّا كنت له شفيعاً يوم القيامة أو شهيداً ، وقال صلَّى الله عليه وآله ( 2 ) في الذين يريدون الخروج من المدينة إلى أحد الأمصار : المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . وليكثر المجاور فيها من الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتلاوة الكتاب العزيز وتدبّر معانيه ، وتمثّل أنّه بحضرة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويزوره إن استطاع في كلّ يوم مراراً ، وأقلّ الزيارة أن يقول إذا شاهد حجرته : السَّلام عليك يا رسول الله ، وكذا يزور الأئمّة عليهم السَّلام ما استطاع ، وليحفظ نفسه فيها من المآثم والمظالم . وفي الصدقة فيها على المحاويج ثواب جزيل ، وخصوصاً على ذريّة رسول الله صلى الله عليه وآله . تنبيه : للمدينة حرم وهو من ظلّ عائر إلى فيء ( 3 ) وعير بفتح الواو ، ولا يعضد شجره ، ولا يصاد ما بين الحرّتين منه ، أعني حرّة ليلى وحرّة وأقم ، وهو على

هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : باب 12 من أبواب المزار ح 18 ج 10 ص 207 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي : ج 9 ص 153 .
( 3 ) هذه الكلمة غير موجودة في « م » و « ق » .