بالمأثور أو بما حضر ، ثمّ يستقبل القبلة ويدعو بما أحبّ ، ثمّ يصلَّي ركعتي الزيارة بالمسجد ويدعو بعدها . وليكثر من الصلاة بالمسجد وخصوصاً الروضة ، وهي ما بين القبر والمنبر ، وروى البزنطي ( 1 ) عن عبد الكريم عن أبي بصير عن الصادق عليه السَّلام حدّ الروضة من مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وآله إلى طرف الظلال ، قال البزنطي : وقال بعضهم : ما بين القبر والمنبر إلى طرف الظلال ، وقال أبو بصير : حدّ مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وآله إلى الأساطين يمين المنبر إلى الطريق ممّا يلي سوق الليل . ويستحبّ للزائر أن يأتي بعد الزيارة منبر رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، ويمسح رمّانتيه وإن لم يكن منبر رسول الله صلَّى الله عليه وآله باقياً . ويستحبّ صيام ثلاثة أيّام بالمدينة معتكفاً بالمسجد ، وأفضلها الأربعاء والخميس والجمعة ، ويصلَّي ليلة الأربعاء عند أُسطوانة أبي لبابة ، واسمه بشير ابن عبد المنذر الأنصاري شهد بدراً ، وهي أُسطوانة التوبة ، ويقيم عندها يوم الأربعاء ، ثمّ يصلَّي ليلة الخميس عند الأُسطوانة التي تلي مقام النبيّ صلَّى الله عليه وآله ومصلاه ، ويصلَّي ليلة الجمعة عند مقام النبيّ صلَّى الله عليه وآله . وكلَّما دخل المسجد سلَّم على النبيّ صلَّى الله عليه وآله . ثمّ يأتي البقيع فيزور الأئمّة الأربعة وفاطمة بنت رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، بعد أن يكون قد زارها بالروضة وبيتها ، وقيل : يزورها مع الأئمّة الأربعة عليهم السَّلام ، ثمّ يزور قبر إبراهيم ابن رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، وعبد الله
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 20
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٠
هامش
( 1 ) لم نعثر في الكتب الأربعة وغيرها عليه بهذا الإسناد ، وذكره في الوسائل بسندٍ آخر عن أبي بصير مع اختلافٍ يسير ، ولكن لم يذكر قول البزنطي ، راجع وسائل الشيعة : باب 58 من أبواب أحكام المساجد ح 3 ج 3 ص 546 .