وقال الصادق عليه السَّلام ( 1 ) لصفوان الجمّال : أيّما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم ، يأمنون بوائقه ، ولا يخافون غوائله ، ويرجون ما عنده ، إن دعوا الله أجابهم ، وان سألوه أعطاهم ، وإن استزادوا زادهم ، وإن سكتوا ابتدأهم . وقال عليه السَّلام ( 2 ) : من زار أخاه في الله عزَّ وجلّ قال الله عزَّ وجلّ : إيّاي زرت وثوابك عليّ ، لست أرضى لك ثواباً دون الجنّة .
درس 127
إذا توجّه الحاجّ إلى المدينة ، وانتهى إلى مسجد غدير خم ، دخله وصلَّى فيه ، وأكثر فيه من الدعاء ، وهو موضع النصّ من رسول الله صلى الله عليه وآله على أمير المؤمنين عليه السَّلام ، والمسجد باق إلى الآن جدرانه . وإذا أتى ( 3 ) المعرّس بضمّ الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ، ويقال بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الراء ، وهو بذي الحليفة بإزاء مسجد الشجرة إلى ما يلي القبلة ، فلينزل به تأسّياً برسول الله صلَّى الله عليه وآله ، وليصلّ فيه ( 4 ) ، وليسترح به . فإذا أتى المدينة فليغتسل لدخولها ، ولدخول المسجد ، ولزيارة النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وليدخل المسجد من باب جبرئيل عليه السَّلام ، ويدعو عند دخوله ، فإذا دخل المسجد صلَّى التحيّة ، ثمّ أتى سيّدنا رسول الله صلَّى الله عليه وآله فزارة مستقبلًا حجرته الشريفة ممّا يلي الرأس ، ثمّ يأتي جانب الحجرة القبلي فيستقبل وجهه صلَّى الله عليه وآله مستدبر القبلة ويسلَّم عليه ، ويزوره