وروى حفص بن البختري ( 1 ) أنّه من خرج من مكَّة أو المدينة أو مسجد الكوفة أو الحائر قبل أن ينتظر الجمعة ، نادته الملائكة أين تذهب لا ردّك الله . خاتمة [ فضل زيارة الأخوان ] يستحبّ زيارة الإخوان في الله تعالى استحباباً مؤكَّداً ، فإذا زاره نزل على حكمه ، ولا يحتشمه ولا يكلَّفه ، ويستحبّ للمزور استقبال الزائر ومصافحته واعتناقه ، وتقبيل موضع السجود من كلّ منهما ، ولو قبّل يده كان جائزاً ، وخصوصاً العلماء وذريّة رسول الله صلَّى الله عليه وآله لقول الصادق عليه السَّلام ( 2 ) : لا تقبّل يد أحدٍ إلَّا من أُريد به رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، وروي ( 3 ) تقبيل الحاجّ حين يقدم على شفتيه ، وليتحفه بما حضر من طعام وشراب وفاكهة وطيب ، وأدناه شرب الماء أو الوضوء وصلاة ركعتين عنده ، والتأنيس بالحديث ، والتوديع إذا خرج . وروى الكليني عن أبي حمزة ( 4 ) عن الصادق عليه السَّلام من زار أخاه لله وكَّل الله به سبعين ألف ملك ، ينادونه ألا طبت وطابت لك الجنّة . وقال الباقر عليه السَّلام ( 5 ) لخيثمة : أبلغ من ترى من موالينا السَّلام ، وأوصهم بتقوى الله ، وأن يعود غنيّهم على فقيرهم وقويّهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيّهم جنازة ميّتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فإنّ تلاقيهم حياة لأمرنا ، رحم الله عبداً أحيى أمرنا .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 18
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٨
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : باب 78 من أبواب المزار ح 1 ج 10 ص 426 .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 133 من أبواب أحكام العشرة ح 3 ج 8 ص 565 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 55 من أبواب آداب السفر إلى الحجّ ح 7 ج 8 ص 328 .
( 4 ) الكافي : باب زيارة الاخوان من كتاب الايمان والكفر ح 1 ج 2 ص 175 .
( 5 ) وسائل الشيعة : باب 98 من أبواب المزار ح 2 ج 10 ص 459 .