تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

وتاسعها : إحضار القلب في جميع أحواله مهما استطاع ، والتوبة من الذنب والاستغفار والإقلاع . وعاشرها : التصدّق على السدنة والحفظة للمشهد وإكرامهم وإعظامهم فإنّ فيه إكرام صاحب المشهد عليه الصلاة والسَّلام . وينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير والصلاح والدين والمروّة والاحتمال والصبر وكظم الغيظ ، خالين من الغلظة على الزائرين ، قائمين بحوائج المحتاجين ، مرشدي ضالَّي الغرباء والواردين . وليتعهّد أحوالهم الناظر فيه ، فإن وجد من أحدٍ منهم تقصيراً نبّهه عليه ، فإن أصرّ زجره ، فإن كان من المحرّم جاز ردعه بالضرب إن لم يجد التعنيف ، من باب النهي عن المنكر . وحادي عشرها : أنّه إذا انصرف من الزيارة إلى منزله استحبّ له العود إليها ما دام مقيماً ، فإذا حان الخروج ودّع ودعا بالمأثور ، وسأل الله تعالى العود إليه . وثاني عشرها : أن يكون الزائر بعد الزيارة خيراً منه قبلها فإنّها تحطَّ الأوزار إذا صادفت القبول . وثالث عشرها : تعجيل الخروج عند قضاء الوتر من الزيارة لتعظيم الحرمة ويشتدّ الشوق ، وروي ( 1 ) أنّ الخارج يمشي القهقرى حتّى يتوارى . ورابع عشرها : الصدقة على المحاويج بتلك البقعة فإنّ الصدقة مضاعفة هنالك ، وخصوصاً على الذرّية الطاهرة كما تقدّم بالمدينة . ويستحبّ الزيارة في المواسم المشهورة قصداً ، وقصد الإمام الرضا عليه السَّلام في رجب فإنّه من أفضل الأعمال . ولا كراهة في تقبيل الضرائح ، بل هو سنّة عندنا ، ولو كان هناك تقيّة

هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ص 256 .