تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
يكتب له ثواب زيارتنا ، ومن لم يقدر أن يصلنا فليصل صالحي إخوانه يكتب له ثواب صلتنا .

وليقل ما قاله أبو جعفر عليه السَّلام ( 1 ) على قبر رجل من الشيعة : اللَّهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة ، يستغني بها عن رحمة من سواك ، وألحقه بمن كان يتولَّاه . وليكن الزائر مستقبل القبلة ، ويقرأ كلاًّ من التوحيد والقدر سبعاً بعد وضع يده عليه ، قال ابن إدريس ( 2 ) : ولا أرى التعفير على قبر أحد ولا التقبيل له سوى قبور الأئمّة عليهم السَّلام للإجماع عليه وإلَّا لامتنع . وروى محمَّد بن بزيع ( 3 ) عن الرضا عليه السَّلام من أتى قبر أخيه المؤمن من أيّ ناحية فوضع يده عليه ، وقرأ إنّا أنزلناه سبع مرّات ، أمن من الفزع الأكبر . ويستحبّ لمن حضر مزاراً أن يزور عن والديه وأحبّائه وعن جميع المؤمنين ، فيقول : السَّلام عليك يا مولاي من فلان بن فلان ، أتيتك زائراً عنه ، فاشفع له عند ربّك ، ثمّ يدعو ( 4 ) له ، ولو قال : السَّلام عليك يا نبيّ الله من أبي وأُمّي وزوجتي وولدي وحامتي وجميع إخواني من المؤمنين أجزأ ، وجاز له أن يقول لكلّ واحد : قد أقرأت رسول الله عنك السَّلام ، وكذا باقي الأنبياء والأئمّة عليهم السَّلام .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : باب 101 من أبواب المزار ح 2 ج 10 ص 462 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 658 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 57 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 881 وفيه محمَّد بن إسماعيل ابن إسماعيل بن بزيع .
( 4 ) في « م » و « ق » : ويدعو .