تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
فلم يحتج إلى هذا الفضول ، من البسط والاغتراف من الهواء والضمّ ، اللواتي لا تشبه أفعال العقلاء ، بل المشعبذين والخرافيّين ، فكيف ينسب إلى نبيّ الهدى ؟ ! وأمّا تكذيب الصحابة والتابعين له عموما ، أو اتّهامهم له ، فيدلّ عليه ما أقرّ به هو بنفسه في ما رواه مسلم [ 1 ] ، عن أبي رزين ، قال : « خرج إلينا أبو هريرة فضرب بيده على جبهته ، فقال : إنّكم تحدّثون أنّي أكذب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لتهتدوا وأضلّ » . . الحديث . وما رواه البخاري [ 2 ] ، عن أبي هريرة ، قال : « يقولون : إنّ أبا هريرة يكثر الحديث ! واللَّه الموعد ؛ ويقولون : ما للمهاجرين والأنصار لا يحدّثون مثل أحاديثه ؟ ! وإنّ إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وإنّ إخوتي من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم ، وكنت امرأ مسكينا ألزم رسول اللَّه على ملء بطني ، فأحضر حين يغيبون ، وأعي حين ينسون . . . » . . الحديث . فهذا الحديث صريح باتّهامهم له ، كما إنّ الحديث الذي قبله صريح في تكذيبهم له ! فالعجب من السنّة ! كيف يعتبرون حديثه ، وهم يطعنون في الراوي باتّهام بعض علمائهم له ، فضلا عن التكذيب له ؟ ! فكيف ، وقد اتّهمه الصحابة والتابعون ، وكذّبوه عموما وخصوصا ؟ !
هامش
[ 1 ] في باب إذا انتعل فليبدأ باليمين ، من كتاب اللباس والزينة [ 6 / 153 ] . منه قدّس سرّه . [ 2 ] في آخر أبواب المزارعة [ 3 / 219 ح 29 ] ، وباب حفظ العلم [ 1 / 67 ح 59 ] ، وغيره باختلاف [ 3 / 111 - 112 أوّل كتاب البيوع ] . منه قدّس سرّه .