عبد ودّ [ 1 ] .
قال ربيعة السعدي : أتيت حذيفة بن اليمان فقلت : يا أبا عبد اللَّه ! إنّا لنتحدّث عن عليّ ومناقبه ، فيقول أهل البصرة : إنّكم لتفرطون في عليّ ؛ فهل تحدّثني بحديث ؟
فقال حذيفة : والذي نفسي بيده ، لو وضع جميع أعمال أمّة محمّد في كفّة ميزان منذ بعث اللَّه محمّدا إلى يوم القيامة ، ووضع عمل عليّ في الكفّة الأخرى ، لرجح عمل عليّ على جميع أعمالهم .
فقال ربيعة : هذا الذي لا يقام له ولا يقعد [ ولا يحمل ] [ 2 ] !
فقال حذيفة : يا لكع [ 3 ] ! وكيف لا يحمل ؟ !
وأين كان أبو بكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يوم عمرو بن عبد ودّ وقد دعا إلى المبارزة ، فأحجم الناس كلَّهم ما خلا عليّا ، فإنّه نزل إليه فقتله .
والذي نفس حذيفة بيده ، لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل أصحاب محمّد إلى يوم القيامة [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 2 / 94 - 95 ، الكامل في التاريخ 2 / 71 - 72 ، البداية والنهاية 4 / 85 - 87 .
[ 2 ] أثبتناه من شرح نهج البلاغة .
[ 3 ] اللَّكع : اللئيم في الأصل ، والعييّ ، أو الصغير في العلم والعقل وإن كان كبيرا في السنّ ؛ وهو المراد هنا ، وهو تعبير مستعمل وشائع في محاوراتهم بهذا المعنى .
انظر مادّة « لكع » في : الصحاح 3 / 1280 ، لسان العرب 12 / 321 - 322 ، تاج العروس 11 / 438 .
[ 4 ] الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد 1 / 103 ، شرح نهج البلاغة 19 / 60 .