جهاده في الحروب
قال المصنّف - طاب رمسه - [ 1 ] :
المطلب الثاني : في الجهاد
وإنّما تشيّدت مباني الدين ، وثبتت قواعده ، وظهرت معالمه ، بسيف مولانا أمير المؤمنين ، وتعجّبت الملائكة من شدّة بلائه في الحرب [ 2 ] .
ففي غزاة بدر - وهي الداهية العظمى على المسلمين ، وأوّل حرب ابتلوا بها - قتل صناديد قريش الَّذين طلبوا المبارزة ، كالوليد بن عتبة ، والعاص [ 3 ] بن سعيد بن العاص - الذي أحجم المسلمون عنه - ،
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 248 .
[ 2 ] انظر : ربيع الأبرار 1 / 833 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 14 / 251 .
ومرّ تخريجه مؤدّاه مفصّلا في مبحث الحديث الرابع عشر ؛ فراجع الصفحتين 133 - 134 ه 1 من هذا الجزء .
[ 3 ] كذا في الأصل والمصدر .
نقول : والصحيح في كتابته لغة : « العاصي » ؛ إذ إنّه من الأسماء المنقوصة ، وهي كلّ اسم معرب في آخره ياء ثابتة مكسور ما قبلها ، وحكمه الإعرابي حذف الياء منه في حالتي الرفع والجرّ ، كقولنا : هذا قاض . . ومررت بقاض ؛ وإثباتها عند الإضافة ودخول « أل » التعريف عليها ، كقولنا : جئت من عند قاضي القضاة . .
والقاضي العادل أمان للضعفاء ؛ وثبوتها في حالة النصب - كذلك - كقولنا : رأيت قاضيا .