وفي غزاة أحد انهزم المسلمون عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، ورمي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وضربه المشركون بالسيوف والرماح ، وعليّ يدافع عنه ، فنظر إليه النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بعد إفاقته من غشيته ، وقال : ما فعل المسلمون ؟
فقال : نقضوا العهد وولَّوا الدّبر .
فقال : اكفني هؤلاء ؛ فكشفهم عنه .
وصاح صائح بالمدينة : قتل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ! فانخلعت القلوب ، ونزل جبرئيل قائلا :
لا سيف إلَّا ذو الفقا
ر ، ولا فتى إلَّا عليّ
وقال للنبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : يا رسول اللَّه ! لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة عليّ لك بنفسه .
فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : ما يمنعه من ذلك وهو منّي وأنا منه ؟ ! [ 1 ] .
ورجع بعض الناس لثبات عليّ عليه السّلام ، ورجع عثمان بعد ثلاثة أيّام ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : لقد ذهبت بها عريضا ! [ 2 ]
. وفي غزاة الخندق أحدق المشركون بالمدينة كما قال اللَّه تعالى :
* ( إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ) * [ 3 ] ، ونادى المشركون بالبراز ، فلم يخرج سوى عليّ ، وفيه قتل أمير المؤمنين عليه السّلام عمرو بن
هامش
[ 1 ] راجع مبحث الحديث الرابع عشر ، في الصفحات 133 - 141 من هذا الجزء .
[ 2 ] انظر : السير والمغازي - لابن إسحاق - : 332 ، تاريخ الطبري 2 / 69 ، تفسير الفخر الرازي 9 / 64 تفسير الآية 159 من سورة آل عمران ، شرح نهج البلاغة 15 / 21 ، الكامل في التاريخ 2 / 52 ، تفسير الطبري 3 / 489 ح 8102 .
[ 3 ] سورة الأحزاب 33 : 10 .