صلَّى العصر بعد الغروب » ، فإنّ الداعي لردّها ليس رفع الإثم ، بل تلك الحكم المذكورة ، فقد ظهر أنّ المناقشة في الحديث إنّما هي من السفاسف .
وأمّا دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام فأجلى من الشمس ؛ لأنّه من أعظم الأدلَّة على الاهتمام بشأنه وفضله على جميع الأصحاب بما لا يحلم أن يناله أحد منهم .
هذا كلَّه في ردّها له في حياة النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم . .
ويروى ردّها له بعد وفاته صلَّى اللَّه عليه واله وسلم كما ذكره المصنّف رحمه اللَّه [ 1 ] ، وحكاه ابن أبي الحديد في « شرح النهج » [ 2 ] ، عن نصر بن مزاحم ، بسنده عن عبد خير ، قال : « كنت مع عليّ في أرض بابل وحضرت صلاة العصر ، فجعلنا لا نأتي مكانا إلَّا رأيناه أقبح من الآخر ، حتّى أتينا على مكان أحسن ما رأينا ، وقد كادت الشمس أن تغيب . .
قال : فنزل عليّ فنزلت معه ، فدعا اللَّه فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة العصر ، فصلَّيت العصر ثمّ غابت »
. ونقل في « ينابيع المودّة » [ 3 ] ، عن « المناقب » ، عن الحسين عليه السّلام ، قال : « لمّا رجع أبي من قتال النهروان سار في أرض بابل ، وحضرت صلاة العصر ، فقال : هذه أرض مخسوفة ، وقد خسفها اللَّه ثلاثا ، ولا يحلّ لوصيّ نبيّ أن يصلَّي فيها .
هامش
[ 1 ] منهاج الكرامة : 172 .
[ 2 ] ص 277 من المجلَّد الأوّل [ 3 / 168 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : وقعة صفّين : 135 - 136 .
[ 3 ] في الباب السابع والأربعين [ 1 / 418 - 419 ح 6 ] . منه قدّس سرّه .