تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
مثالبه ، لا من مناقبه . ثمّ إذا فاتت لم يسقط الإثم عنه بعود الشمس [ 1 ] . والجواب : إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لم ينم - كما عرفت - وإنّما تغشّاه الوحي [ 2 ] . وما ذكره من أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه ، يجب أن يجعله دليلا على كذب رواية نومه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عن صلاة الصبح ، وكذب رواية نسيانه الصلاة يوم الخندق ، كما أوضحناه في مباحث النبوّة [ 3 ] . فحينئذ يبطل نقضه بعدم ردّ الشمس للنبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لمّا فاتته الصلاة في الوقتين ، وهو أفضل من عليّ عليه السّلام . على أنّ فضل النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لا يستلزم أولويّة ردّها له ؛ لجواز أن يكون ردّها لعليّ عليه السّلام دفعا لطعن أهل النفاق فيه بتركه الصلاة ، فردّت له ؛ ليعلم أنّه في طاعة اللَّه تعالى بشاهد جليّ ؛ أو لغير ذلك من الحكم المقتضية لتخصيصه دون النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم . على أنّ عليّا عليه السّلام لم يترك أصل الصلاة ، فإنّه صلَّاها إيماء ، كما صرّح به بعض الأخبار [ 4 ] ، وإنّما ردّها اللَّه سبحانه له لينال فضل الصلاة قائما في وقتها ، ويظهر فضله وكمال طاعته ، وليقطع ألسنة المنافقين . وبهذا يعلم ما في قوله : « إن كان جائزا لم يكن على عليّ إثم إذا
هامش
[ 1 ] منهاج السنّة 8 / 175 - 176 . [ 2 ] انظر : المعجم الكبير 24 / 152 ح 391 . [ 3 ] راجع : ج 4 / 145 - 148 من هذا الكتاب . [ 4 ] ينابيع المودّة 1 / 417 ح 3 ، أرجح المطالب : 686 عن الدولابي وابن شاهين وابن مندة وابن مردويه .