قال المصنّف - أجزل اللَّه ثوابه - [ 1 ] :
ونقول في الثاني :
إنّ ما علمه تعالى إن وجب ولزم بسبب هذا الوجوب خروج القادر منّا عن قدرته وإدخاله في الموجب ، لزم في حقّ اللَّه تعالى ذلك بعينه ، وإن لم يقتض سقط الاستدلال .
فقد ظهر من هذا أنّ هذين الدليلين آتيان في حقّ اللَّه تعالى ، وهما إن صحّا لزم خروج الواجب عن كونه قادرا ، ويكون موجبا .
وهذا هو الكفر الصريح ، إذ الفارق بين الإسلام والفلسفة هو هذه المسألة .
والحاصل : إنّ هؤلاء إن اعترفوا بصحّة هذين الدليلين لزمهم الكفر ، وإن اعترفوا ببطلانهما سقط احتجاجهم بهما .
* * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 124 .