قال المصنّف - أعلى اللَّه مقامه - [ 1 ] :
وأمّا المعارضة في الوجهين
، فإنّهما آتيان في حقّ واجب الوجود تعالى .
فإنّا نقول في الأوّل :
لو كان اللَّه تعالى قادرا مختارا فإمّا أن يتمكَّن من الترك أو لا ، فإن لم يتمكَّن من الترك كان موجبا مجبورا على الفعل ، لا قادرا مختارا .
وإن تمكَّن ، فإمّا أن يترجّح أحد الطرفين على الآخر أو لا ، فإن لم يترجّح لزم وجود الممكن المساوي من غير مرجّح ، فإن كان محالا في حقّ العبد ، كان محالا في حقّ اللَّه تعالى ، لعدم الفرق .
وإن ترجّح فإن انتهى إلى الوجوب لزم الجبر ، وإلَّا تسلسل أو وقع المتساوي من غير مرجّح ، فكلّ ما تقولونه ها هنا نقوله نحن في حقّ العبد .
* * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 124 .