تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
على اللَّه تعالى ، فيدّعي على اللَّه في ذلك المشهد أنّك عذّبتني وآلمتني في الدنيا » . . إذ لا ربط للآلام التي هي أفعال اللَّه تعالى ، بأعمال العبد التي عملها ، ولا دخل لجزاء أحدهما بجزاء الآخر . وأمّا قوله : « أما يكون مستحييا من اللَّه تعالى أن يعتقد » . . ففيه : إنّه لا حياء في اعتقاد الحقّ الذي دلّ عليه العقل وصرّح به الكتاب العزيز في موردي الثواب والعوض ، حيث كتب على نفسه الرحمة المستدعية لإعطائهما . نعم ، ينبغي حياء العبد من ادّعائه بالحقّ لو كانت له حاجة إلى الدعوى ، ولكن يستحيل أن يحوج اللَّه تعالى عبده المسكين إلى الدعوى ، فإنّه أسرع الحاسبين وأرحم الراحمين . ثمّ إنّ هذا الاعتقاد والتعليم إنّما هما من فعل اللَّه وحده عندهم ، فما بال ابن المطهّر يلام على التعليم وهو من اللَّه تعالى ، ولا يلام عليه الخالق المؤثّر ؟ ! ! ما هذا إلَّا عجب ! !
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 407 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث