مسألة 26 : الإحياء المفيد للملك عبارة عن جعل الأرض حيّة بعد الموتان
وإخراجها عن صفة الخراب إلى العمران . ومن المعلوم أنّ عمارة الأرض إمّا بكونها مزرعا أو بستانا وإمّا بكونها مسكنا ودارا وإما حظيرة للأغنام والمواشي أو لحوائج أخر كتجفيف الثمار أو جمع الحطب أو غير ذلك . فلا بد في صدق إحياء الموات من العمل فيه وإنهائه إلى حدّ صدق عليه أحد العناوين العامرة بأن صدق عليه المزرع أو الدار مثلا أو غيرهما عند العرف . ويكفي ( 1 ) تحقق أوّل مراتب وجودها ولا يعتبر إنهاؤها إلى حدّ كمالها . وقبل أن يبلغ إلى ذلك الحد - وإن صنع فيه ما صنع - لم يكن احياء بل يكون تحجيرا . وقد مرّ انه لا يفيد الملك بل لا يفيد إلَّا الأولوية .
شرح
التملَّك بالإحياء حيث إنّه لم يرد في الحيازة نصّ يؤخذ بظهوره من إطلاق أو عموم بل عمدة دليله سيرة العقلاء والمتيقن منه ما إذا قصد التملك بالإحياء ولم تحرز فيما إذا لم يقصد بها التملَّك وهذا بخلاف الأحياء . لدلالة النصوص المعتبرة على دخل الإحياء بعنوانه في حصول ملكية الأرض الموات من دون دخل أيّ شيء آخر في ذلك لأجل ظهور الجملة الشرطية بالتقريب المتقدم .
( 1 ) لصدق عنوان الإحياء بذلك فيترتب عليه الملكية بمقتضى عموم قوله ( ع ) : « من أحيى أرضا مواتا فهي له » .