بقصد بناء الدار وقبل ان يسقّف عليه بدا له وقصد ( 1 ) كونه حظيرة ملكه كما لو قصد ذلك من أوّل الأمر . وكذلك ملكه في العكس بأن حوّطه بقصد كونه حظيرة فبدا له أن يسقّفه ويجعله دارا .
مسألة 2 : يعتبر في إحياء الموات مزرعا بعد إزالة الموانع تسوية الأرض
لو كانت فيها حفر وتلال مانعة عن قابليتها للزرع . وترتيب مائها إمّا بشقّ ساقية من نهر أو حفر قناة لها أو بئر . وبذلك يتمّ إحياؤها ويملكها المحيي . ولا يعتبر في إحيائها حرثها فضلا عن زرعها . وإن كانت الأرض ممّا لا تحتاج في زراعتها إلى ترتيب ماء - لأنّه يكفيها ماء السماء - كفى في إحيائها اعمال الأمور الأخر عدا ترتيب الماء وان كانت مهيّأة للزرع بنفسها بان لم يكن فيها مانع عنه ممّا ذكر ولم تحتج الَّا إلى سوق الماء كفى في إحيائها إدارة التراب حولها مع سوق الماء إليها . وان لم تحتج إلى سوق الماء أيضا من جهة أن يكفيها ماء السّماء كبعض الأراضي السهلة والتلال التي لا تحتاج في زرعها إلى علاج
و
شرح
( 1 ) لا يعتبر في الملكية قصد كونه حظيرة بل يكفي قابليته لها وجريان الاعتياد على اتّخاذه حظيرة وذلك لكفاية جعل الأرض معدّة للانتفاع المتعارف في صدق الإحياء - كما قلنا آنفا . وبعبارة أخرى : يكفي في صدق الأحياء أن يصيّر قابلية الأرض للانتفاع فعلية ويرفع عنها موانع الانتفاع . وذلك لا يتوقف على قصد اتخاذها حظيرة أو دارا .