قابلة لأن تزرع ديميا ، فالظاهر أنّ إحياءها المفيد لتملَّكها إنّما هو بإدارة المرز حولها مع حرثها وزرعها بل لا يبعد الاكتفاء بالحرث في تملَّكها ( 1 ) وأمّا الاكتفاء بالمرز من دون حراثة وزراعة ففيه إشكال ( 2 ) . نعم لا إشكال في كونه تحجيرا مفيدا للأولوية .
مسألة 3 : يعتبر في إحياء البستان كلّ ما اعتبر في إحياء الزرع
بزيادة غرس النخيل أو الأشجار القابلة للنّمو ولا يعتبر التحويط حتى في البلاد التي جرت عادتهم عليه على الأقوى . بل الظاهر عدم اعتبار السقي أيضا فمجرّد غرس الأشجار القابلة للنموّ كاف فيه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كل ذلك لصدق عنوان الإحياء بذلك عرفا . فكلّ ما خرج به الأرض عن الموات وصارت معدّة للزرع عند أهل عرف ذلك المكان يوجب كونها ملكا للمحيي .
( 2 ) لعدم صدق الإحياء على مجرّد اتخاذ المرز عرفا .
( 3 ) نعم يعتبر السّقي في الأراضي التي لا ينمو الشجر فيها بدون السقي .
ولكن لا يعتبر في إحياء بساتينها السقي الفعلي . بل يكفي إيجاد مقدمة السقي كاتصال البستان ببئر حفرت للسّقي أو بنهر ونحو ذلك من منابع الماء بحفر ساقية ونحوها من المجاري بحيث كانت مقدمة السقي مهيّأة . والملاك في ذلك كله صدق عنوان البستان عرفا .