شرح
الموات وإنّ ترتّب المسبّب على السّبب أمر قهري وان كان إيجاد السبب نفسه اختياريا وانّ الشك في أصل سببية الإحياء عند عدم قصد التملك مدفوع بإطلاق النصوص . ومن الواضح عدم دخل لقصد التملَّك في صدق عنوان الأحياء .
ثم إنه ( قده ) دفع اشكال عدم حصول ملكية الأرض للوكيل والأجير إذا أحياها للموكل والمؤجر لأنّهما لم يقصدان تملَّكها بالإحياء بل قصداه لغيرهما ، بما حاصله أن عدم ملكية الأرض للوكيل والأجير ليس لأجل ذلك بل انما يكون لصيرورة الإحياء - الذي هو سبب الملك - لغيرهما بقصد الوكالة والإجارة . وتكون عملية الإحياء ملكا للمؤجر أو الموكل بالإجارة أو الوكالة .
وقد يستدل على اعتبار قصد التملك بأنّ إطلاق نصوص المقام يبتني على كونها في مقام بيان مملَّكيّة الإحياء حتى في صورة عدم قصد التملك وهذا غير معلوم بل هي ناظرة إلى تشريع أصل مملكية الإحياء في الجملة في قبال عدم مملكية التحجير والسبق .
وفيه : ان ظاهر تفريع الملكية على الإحياء في شرطية « من أحيى أرضا مواتا فهي له » عدم دخل لشيء آخر في ترتّب ملكية الأرض عليه ، غير استناد الإحياء إلى الشخص . ولم تحرز السيرة على عدم مملَّكية الإحياء حينئذ حتّى يكون قرينة على خلاف الإطلاق ومانعا من انعقاده أو مقيّدا له بعد انعقاده .
والحاصل انه يكفي في نفي اشتراط قصد التملك في مملَّكية الإحياء ظهور نصوص المقام بالتقريب المتقدّم . وفرق بين التملَّك بالحيازة وبين