تكملة : يختلف ما اعتبر في الإحياء باختلاف العمارة التي يقصدها ( 1 ) المحيي
فما اعتبر في إحياء الموات مزرعا أو بستانا غير ما اعتبر في إحيائه مسكنا ودارا . وما اعتبر في إحيائه قناة أو بئرا غير ما اعتبر في إحيائه نهرا وهكذا . ويشترط في الكل إزالة الأمور المانعة عن التعمير كالمياه الغالبة أو الرمال والأحجار أو القصب والأشجار لو كانت متأجّمة وغير ذلك . ويختصّ كل منها ببعض الأمور ونحن نبيّنها في ضمن مسائل .
مسألة 1 : يعتبر في إحياء الموات دارا أو مسكنا بعد إزالة الموانع لو كانت - أن يدار عليه حائط
بما يعتاد في تلك البلاد ولو كان بخشب أو قصب أو حديد أو غيرها . ويسقّف - ولو بعضه - ممّا يمكن أن يسكن فيه . ولا يعتبر فيه مع ذلك نصب الباب . ولا يكفي إدارة الحائط بدون التسقيف . نعم يكفي ذلك في إحيائه حظيرة للغنم وغيره أو لأن يجفّف فيه الثمار أو يجمع فيه الحشيش والحطب . ولو بنى حائطا في الموات
شرح
( 1 ) بل يكون بحسب نظر العرف . وذلك لأنّ الأرض إذا صارت معدّة للانتفاع في أيّة جهة تعارف الانتفاع بها في تلك الجهة ، يصدق عنوان الأحياء عرفا من دون اعتبار أن يقصد المحيي جهة خاصّة كالمزرع أو البستان أو نحو ذلك . فالملاك في صدق عنوان الإحياء جعل الأرض معدّة للانتفاع المتعارف في أيّة جهة من الجهات حسب مقتضى عادة أهلها .